فَلْيَتَوَضَّأْ" ١ وَإِنْ كَانَ الْحَدِيثُ ضَعِيفًا، لَكِنْ يُذْكَرُ لِلتَّمْثِيلِ.
فَلَوْ قِيلَ فِي الْقَيْءِ: خَارِجٌ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ، فَيَنْقُضُ كَالْخَارِجِ مِنْهُمَا. ثُمَّ اُسْتُدِلَّ عَلَى أَنَّ الْخَارِجَ مِنْهُمَا يُنْقَضُ بِهَذَا الْحَدِيثِ: لَمْ يَصِحَّ؛ لأَنَّهُ تَطْوِيلٌ بِلا فَائِدَةٍ، بَلْ فِي الثَّانِي - مَعَ كَوْنِهِ تَطْوِيلًا - رُجُوعٌ عَنْ الْقِيَاسِ؛ لأَنَّ الْحُكْمَ حِينَئِذٍ يَثْبُتُ٢ بِدَلِيلِ الْعِلَّةِ، لا بِنَفْسِ الْعِلَّةِ، فَلَمْ يَثْبُتْ الْحُكْمُ بِالْقِيَاسِ.
قَالَ الْعَضُدُ: لَنَا٣ أَنَّهُ يُمْكِنُ٤ إثْبَاتُ الْفَرْعِ بِالنَّصِّ، كَمَا يُمْكِنُ إثْبَاتُ الأَصْلِ بِهِ. فَالْعُدُولُ عَنْهُ إلَى إثْبَاتِ الأَصْلِ، ثُمَّ الْعِلَّةِ، ثُمَّ بَيَانِ وُجُودِهَا فِي الْفَرْعِ، ثُمَّ بَيَانِ ثُبُوتِ الْحُكْمِ بِهَا: تَطْوِيلٌ بِلا فَائِدَةٍ. وَأَيْضًا ٥فَإِنَّهُ رُجُوعٌ مِنْ الْقِيَاسِ إلَى
1 أخرجه البيهقي والدارقطني وابن ماجة عن عائشة رضي الله عنها مرفوعًا، كما أخرجه البيهقي والدارقطني عن ابن جريج عن أبيه مرسلًا، وفي إسناده في الروايتين إسماعيل بن عياش. قال الحافظ بن حجر: وروايته عن غير الشاميين ضعيفة، وهذا منها. وقال أيضًا: وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند الدارقطني وإسناده أضعف من الأول، وأخرجه أيضًا ابن عباس نحوه، وفي إسناده سليمان بن أرقم. "انظر سنن البيهقي ١/١٤٢ وما بعدها، سنن الدارقطني ١/١٥٣ وما بعدها، سنن ابن ماجة ١/٣٨٦، الدراية في تخريح أحاديث الهداية ١/٣٠ وما بعدها". ٢ في ز: ثبت. ٣ ساقطة من د ض. ٤ في ش: ممكن. ٥ في ش: أن تكون فائدة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout