مُرَجِّحٍ، وَإِنْ حَصَلَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا خَرَجَتْ الْعِلَّةُ عَنْ أَنْ تَكُونَ عِلَّةً، فَتَعَيَّنَ التَّضَادُّ فِي الشَّرْطَيْنِ. قَالَهُ الْبِرْمَاوِيُّ.
وَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ ثَالِثٌ مُفَصَّلٌ، وَهُوَ الْجَوَازُ إنْ لَمْ يَتَضَادَّا، كَالْحَيْضِ لِتَحْرِيمِ الصَّلاةِ وَالصَّوْمِ، وَالْمَنْعُ إنْ تَضَادَّا، كَأَنْ يَكُونَ مُبْطِلًا لِبَعْضِ الْعُقُودِ مُصَحِّحًا لِبَعْضِهَا، كَالتَّأْبِيدِ يُصَحِّحُ الْبَيْعَ وَيُبْطِلُ الإِجَارَةَ ١.
"وَ" مِنْ شُرُوطِ٢ الْعِلَّةِ أَيْضًا "أَنْ لا تَتَأَخَّرَ عِلَّةُ الأَصْلِ عَنْ حُكْمِهِ" يَعْنِي أَنَّهُ٣ يُشْتَرَطُ أَنْ لا يَكُونَ ثُبُوتُ الْعِلَّةِ مُتَأَخِّرًا عَنْ ثُبُوتِ حُكْمِ الأَصْلِ الْمَقِيسِ عَلَيْهِ٤.
كَمَا لَوْ قِيلَ فِيمَنْ أَصَابَهُ عَرَقُ الْكَلْبِ: أَصَابَهُ عَرَقُ حَيَوَانٍ نَجِسٍ، فَكَانَ نَجِسًا كَلُعَابِهِ، فَيَمْنَعُ السَّائِلُ كَوْنَ عَرَقِ الْكَلْبِ نَجِسًا.
1 انظر "الوصول إلى مسائل الأصول ٢/٢٦٩، حاشية البناني ٢/٢٤٧، الآيات البينات ٤/٤٨، نشر البنود ٢/١٤٨". ٢ في ع ض: شرط. ٣ ساقطة من ع ب. ٤ انظر "المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه ٢/٢٤٧، شرح العضد ٢/٢٢٨، الآيات البينات ٤/٤٨، الإحكام للآمدي ٣/٣٤٩، إرشاد الفحول ص ٢٠٨، مختصر البعلي ص ١٤٥، تيسير التحرير ٤/٣٠، فواتح الرحموت ٢/٢٨٩".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout