وَرُدَّ بِأَنَّهُ يَتَوَقَّفُ الْمَقْصُودُ عَلَيْهِمَا، فَلا يَحْصُلُ جَمِيعُهَا إلاَّ بِهِمَا١، أَوْ٢ يَحْصُلُ لِلْحُكْمِ٣ الثَّانِي حِكْمَةٌ أُخْرَى فَتَتَعَدَّدُ٤ الْحِكْمَةُ، وَالْوَصْفُ ضَابِطٌ لأَحَدِهِمَا٥.
وَيَدْخُلُ فِي إطْلاقِهِمْ جَوَازُ تَعْلِيلِ حُكْمَيْنِ بِعِلَّةٍ وَاحِدَةٍ لَوْ كَانَ بَيْنَ الْحُكْمَيْنِ تَضَادٌّ، وَلَكِنْ بِشَرْطَيْنِ مُتَضَادَّيْنِ، كَالْجِسْمِ يَكُونُ عِلَّةً لِلسُّكُونِ بِشَرْطِ الْبَقَاءِ فِي الْحَيِّزِ، وَعِلَّةً لِلْحَرَكَةِ بِشَرْطِ الانْتِقَالِ عَنْهُ.
وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ فِيهِ الشَّرْطَانِ؛ لأَنَّهُ لا يُمْكِنُ اقْتِضَاءُ٦ الْعِلَّةِ لَهُمَا بِدُونِ٧ ذَلِكَ؛ لِئَلاَّ يَلْزَمَ اجْتِمَاعُ الضِّدَّيْنِ وَهُوَ مُحَالٌّ.
وَإِنَّمَا شُرِطَ التَّضَادُّ فِي الشَّرْطَيْنِ؛ لأَنَّهُ لَوْ أَمْكَنَ اجْتِمَاعُهُمَا، كَالْبَقَاءِ فِي الْحَيِّزِ مَعَ الانْتِقَالِ مَثَلًا، فَعِنْدَ حُصُولِ ذَيْنِك الشَّرْطَيْنِ إنْ حَصَلَ الْحُكْمَانِ - أَعْنِي السُّكُونَ وَالْحَرَكَةَ - لَزِمَ اجْتِمَاعُ الضِّدَّيْنِ، وَإِنْ حَصَلَ أَحَدُهُمَا دُونَ الآخَرِ: لَزِمَ التَّرْجِيحُ بِلا
1 في ع: بها. ٢ في د ض: و. ٣ في ع: الحكم. ٤ في ع ز: فتعدد. ٥ انظر تحقيق المسألة في: المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه ٢/٢٤٦، الآيات البينات ٤/٤٧. ٦ في ض: انتفاء. ٧ ساقطة من ش.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout