الظَّنِّ١، لا انْتِفَاءَ٢ نَفْسِ الْحُكْمِ٣، إذْ لا يَلْزَمُ مِنْ انْتِفَاءِ دَلِيلِ الشَّيْءِ انْتِفَاؤُهُ، وَإِلاَّ لَزِمَ مِنْ انْتِفَاءِ الدَّلِيلِ عَلَى الصَّانِعِ ٤انْتِفَاءُ الصَّانِعِ تَعَالَى، وَإِنَّهُ بَاطِلٌ.
نَعَمْ! يَلْزَمُ انْتِفَاءُ الْعِلْمِ أَوْ الظَّنِّ بِالصَّانِعِ، فَإِنَّا نَعْلَمُ قَطْعًا أَنَّ الصَّانِعَ تَعَالَى لَوْ لَمْ يَخْلُقْ الْعَالَمَ، أَوْ لَوْ لَمْ يَخْلُقْ فِيهِ الدَّلالَةَ، لَمَا لَزِمَ انْتِفَاؤُهُ قَطْعًا.
هَذَا بِنَاءً عَلَى رَأْيِنَا، يَعْنِي أَنَّ بَعْضَ الْمُجْتَهِدِينَ مُصِيبٌ وَبَعْضُهُمْ مُخْطِئٌ. وَأَمَّا عِنْدَ الْمُصَوِّبَةِ: فَلا حَاجَةَ إلَى هَذَا الْعُذْرِ؛ لأَنَّ مَنَاطَ الْحُكْمِ عِنْدَهُمْ: الْعِلْمُ أَوْ الظَّنُّ، فَإِذَا انْتَفَيَا٥ انْتَفَى الْحُكْمُ٦ اهـ.
"وَيَجُوزُ تَعْلِيلُ حُكْمٍ" وَاحِدٍ٧ "بِعِلَلٍ" مُتَعَدِّدَةٍ "كُلُّ صُورَةٍ بِعِلَّةٍ" بِحَسَبِ تَعَدُّدِ صُوَرِهِ٨ بِالنَّوْعِ إذَا كَانَ لَهُ صُوَرٌ
1 في ع ض ب: أو الظن به، وفي ز: والظن. ٢ في ز ض: لانتفاء ٣ في د ض: الحكم بانتفائه. ٤ ساقطة من ض. ٥ في ش: انتفى. ٦ شرح العضد على مختصر ابن الحاجب ٢/٢٢٣. ٧ في ش: واحد بالنوع إذا كان له صور. ٨ ساقطة من ش. وفي ض: بالنوع إذا كان له صور. وفي ع: بالنوع إذا كان له صورة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout