وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ: أَنْ١ يَقُولَ شَافِعِيٌّ فِي بَيْعِ مَا لَمْ يَرَهُ الْمُشْتَرِي: بَيْعٌ مَجْهُولُ الصِّفَةِ عِنْدَ الْعَاقِدِ٢. فَلا يَصِحُّ، كَمَا لَوْ قَالَ: بِعْتُك عَبْدًا٣.
فَيَقُولُ الْمُعْتَرِضُ يَنْكَسِرُ بِمَا إذَا نَكَحَ امْرَأَةً لَمْ يَرَهَا. فَإِنَّهُ يَصِحُّ مَعَ كَوْنِهَا مَجْهُولَةَ الصِّفَةِ عِنْدَ الْعَاقِدِ.
فَهَذَا كَسْرٌ، لأَنَّهُ نَقْضٌ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى، إذْ النِّكَاحُ فِي الْجَهَالَةِ كَالْبَيْعِ، بِدَلِيلِ أَنَّ الْجَهْلَ بِالْعَيْنِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا يُوجِبُ الْفَسَادَ، فَوَصْفُ كَوْنِهِ٤ مَبِيعًا مُلْغًى، بِدَلِيلِ أَنَّ الرَّهْنَ وَنَحْوَهُ كَذَلِكَ، وَيَبْقَى عَدَمُ الرُّؤْيَةِ، فَيَنْتَقِضُ بِنِكَاحِ مَنْ لَمْ٥ يَرَهَا٦.
وَإِنْ نَزَّلْتَهُ٧ عَلَى الصُّورَةِ الأُولَى - وَهِيَ الإِبْدَالُ بِالأَعَمِّ - فَتَقُولُ٨: عَقَدَ عَلَى٩ مَنْ لَمْ يَرَهُ الْعَاقِدُ، فَيَنْتَقِضُ بِالنِّكَاحِ١٠.
1 في ض: بأن. ٢ أي حال العقد. "شرح العضد ٢/٢٢٣". ٣ أي من غير تعيين. "شرح العضد ٢/٢٢٣". ٤ في ض: بكونه. ٥ ساقطة من ش. ٦ في ش: يراها. ٧ في ش: تركته. ٨ في ب ش: فنقول. وفي ز: فيقول. ٩ في ش: علم. ١٠ انظر: الجدل على طريقة الفقهاء ص ٦٥، الإحكام للآمدي ٣/٣٣٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout