مِثْلُ الأَوَّلِ، يَسْتَدْعِي مَا يَسْتَدْعِيهِ، بِخِلافِ الْمُقَدِّمَاتِ الأُخَرِ١.
"وَإِنْ" كَانَ الْخَصْمُ يَقُولُ بِحُكْمِ الأَصْلِ وَ٢"لَمْ يَقُلْ بِحُكْمِ أَصْلِهِ الْمُسْتَدَلِّ فَ ٣" هُوَ قِيَاسٌ "فَاسِدٌ" ٤
مِثَالُ ذَلِكَ: قَوْلُ الْحَنَفِيِّ فِي الصَّوْمِ بِنِيَّةِ النَّفْلِ: أَتَى بِمَا أُمِرَ بِهِ، فَيَصِحُّ، كَفَرِيضَةِ الْحَجِّ، وَهُوَ لا يَقُولُ بِصِحَّةِ فَرِيضَةِ الْحَجِّ بِنِيَّةِ النَّفْلِ، بَلْ خَصْمُهُ هُوَ الْقَائِلُ بِهِ.
وَوَجْهُ فَسَادِهِ: كَوْنُهُ اعْتَرَفَ٥ ضِمْنًا بِخَطَئِهِ فِي الأَصْلِ، وَهُوَ إثْبَاتُ الصِّحَّةِ فِي فَرِيضَةِ الْحَجِّ وَالاعْتِرَافُ بِبُطْلانِ إحْدَى٦ مُقَدِّمَاتِ دَلِيلِهِ٧، اعْتَرَفَ بِبُطْلانِ دَلِيلِهِ وَلا يُسْمَعُ مِنْ الْمُدَّعِي مَا هُوَ مُعْتَرَفٌ بِبُطْلانِهِ، وَلا يُمَكَّنُ مِنْ دَعْوَاهُ
فَإِنْ قِيلَ: فَذَلِكَ يَصْلُحُ إلْزَامًا لِلْخَصْمِ؛ إذْ لَوْ لَزِمَهُ٨ لَزِمَ الْمَقْصُودُ، وَإِلاَّ كَانَ مُنَاقِضًا فِي مَذْهَبِهِ. لِعَمَلِهِ٩ بِالْعِلَّةِ فِي مَوْضِعٍ دُونَ مَوْضِعٍ!
1 شرح العضد على مختصر ابن الحاجب ٢/٢١٣. ٢ ساقطة من ش. ٣ في ش: و. ٤ انظر شرح العضد ٢/٢١٠. ٥ في ش: اعتراف. ٦ في ب: أحد. ٧ ساقطة من ش. ٨ في ض: لزم. وفي شرح العضد: التزمه. ٩ في ش: كعمله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout