بِالأَيْمَانِ ١
وَقِيلَ: لا يُقْبَلُ ذَلِكَ٢ مِنْ الْمُسْتَدِلِّ حَتَّى يَكُونَ حُكْمُ الأَصْلِ مُجْمَعًا عَلَيْهِ، أَوْ ٣يَتَوَافَقَ عَلَيْهِ الْخَصْمَانِ.
وَاسْتَدَلَّ لِلأَوَّلِ - وَهُوَ الصَّحِيحُ - بِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهُ لَمْ تُقْبَلْ٤ فِي الْمُنَاظَرَةِ مُقَدِّمَةٌ تَقْبَلُ الْمَنْعَ، وَاللاَّزِمُ بَاطِلٌ،
بَيَانُ الْمُلازَمَةِ: أَنَّ مَنْ يَمْنَعُ ذَلِكَ وَيَشْتَرِطُ فِي حُكْمِ٥ الأَصْلِ الاتِّفَاقَ عَلَيْهِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِئَلاَّ يَحْصُلَ الانْتِقَالُ مِنْ مَطْلُوبٍ إلَى آخَرَ. وَانْتِشَارُ كَلامٍ ٦ يُوجِبُ تَسَلْسُلَ الْبَحْثِ، وَيَمْنَعُ مِنْ حُصُولِ مَقْصُودِ الْمُنَاظَرَةِ وَهَذَا لا يَخْتَصُّ بِحُكْمِ الأَصْلِ، بَلْ هُوَ ثَابِتٌ فِي كُلِّ مُقَدِّمَةٍ تَقْبَلُ الْمَنْعَ ٧.
قَالَ الْقَاضِي عَضُدُ الدِّينِ: وَرُبَّمَا يُفَرَّقُ بِأَنَّ هَذَا حُكْمٌ شَرْعِيٌّ
1 = ابن مسعود مرفوعًا: "إذا اختلف البيعان، وليس بينهما بينة، فالقول ما يقول صاحب السلعة أو يترادان" "انظر سنن النسائي ٧/٢٦٦، بذل المجهود ١٥/١٨٩، سنن الدارقطني ٣/٢٠، سنن البيهقي ٥/٣٣٢، المستدرك ٢/٤٥، مسند أحمد ١/٤٦٦، سنن ابن ماجة ٢/٧٣٧". ١ شرح العضد ٢/٢١٣. ٢ في ش: ذلك منه لم يقبل. ٣ في ع ب: و. ٤ في ش: يقبل. ٥ ساقطة من ض. ٦ في ز: الكلام. ٧ شرح العضد ص/٢١٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout