الْقَاضِي فِي مُقَدِّمَةِ الْمُجَرَّدِ. وَقَالَ: هُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ أَحْمَدَ
وَقِيلَ لَهُ: يَقِيسُ الرَّجُلُ بِالرَّأْيِ؟ فَقَالَ: لا. هُوَ أَنْ يَسْمَعَ١ الْحَدِيثَ فَيَقِيسَ عَلَيْهِ٢ِ.
ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُسْتَنْبَطَ مِنْ الْفَرْعِ الْمُتَوَسِّطِ عِلَّةٌ لَيْسَتْ فِي الأَصْلِ وَيُقَاسَ عَلَيْه.
وَذَكَرَ أَيْضًا فِي مَسْأَلَةِ الْقِيَاسِ جَوَازَ كَوْنِ الشَّيْءِ أَصْلًا لِغَيْرِهِ فِي حُكْمٍ، وَفَرْعًا لِغَيْرِهِ فِي حُكْمٍ آخَرَ، لا فِي حُكْمٍ وَاحِدٍ٣.
وَجَوَّزَهُ الْقَاضِي أَيْضًا وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ مِنَّا٤، وَقَالَ: لأَنَّهُ لا يُخِلُّ بِنُظُمِ الْقِيَاسِ وَحَقِيقَتِهِ٥، وَكَذَا أَبُو الْخَطَّابِ وَمَنَعَهُ أَيْضًا.
ثمَّ قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: وَالْمَنْعُ قَالَهُ الْكَرْخِيُّ وَالآمِدِيُّ٦، وَذَكَرَهُ
1 في ش: تسمع. ٢ في ش: فتقيس. ٣ انظر المسودة ص ٣٩٥. ٤ ساقطة من ش ع ز. ٥ كما جوزه ابن عقيل فقال: "يجوز القياس على ما ثبت بالقياس، مثل حمل الذرة على الأرز، خلافًا لبعضهم وهو أبو الحسن الكرخي وبعض أصحاب الشافعي: لا يجوز ذلك. لنا: هو أن الفرع لما ثبت الحكم فيه بالقياس صار أصلًا في نفسه، فجاز أن يُستنبط منه معنىً ويقاس عليه، كالأصل الثابت بالنص". "الجدل على طريقة الفقهاء لابن عقيل ص ١٦". ٦ الإحكام في أصول الأحكام للآمدي ٣/٢٧٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout