وَذَلِكَ عَلَى ضَرْبَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: لِكَوْنِهِ لَمْ يُعْقَلْ مَعْنَاهُ، إمَّا لِكَوْنِهِ اُسْتُثْنِيَ مِنْ قَاعِدَةٍ عَامَّةٍ كَالْعَمَلِ بِشَهَادَةِ خُزَيْمَةَ وَحْدَهُ فِيمَا لا١ تُقْبَلُ٢ فِيهِ٣ شَهَادَةُ الْوَاحِدِ، أَوْ لَمْ يُسْتَثْنَ "كَعَدَدِ الرَّكَعَاتِ" وَتَقْدِيرِ نِصَابِ الزَّكَاةِ٤ وَمَقَادِيرِ الْحُدُودِ وَالْكَفَّارَاتِ.
وَالضَّرْبُ الثَّانِي: مَا عُقِلَ مَعْنَاهُ، وَلَكِنْ لا نَظِيرَ لَهُ، وَإِلَى ذَلِكَ أُشِيرَ بِقَوْلِهِ "أَوْ لا نَظِيرَ لَهُ" وَسَوَاءٌ كَانَ "لَهُ مَعْنًى ظَاهِرٌ" كَرُخَصِ السَّفَرِ٥ "أَوْ لا" مَعْنَى لَهُ ظَاهِرٌ، كَالْقَسَامَةِ٦. كَذَا مَثَّلَ بِهِ ابْنُ مُفْلِحٍ تَبَعًا لابْنِ الْحَاجِبِ٧ وَغَيْرِهِ ٨.
1 في ض: لم. ٢ في ش: تقبل. ٣ في ع: به. ٤ في ع ز: الزكوات. ٥ حيث إن علتها السفر، وهو معنى مناسب للرخصة لما فيه من المشقة، ولكنّ هذا الوصف لم يوجد في موضع آخر. "انظر شرح العضد ٢/٢١١". ٦ وهي تحليف مدعي القتل مع اللوث خمسين قسمًا، وصورتها أن يوجد قتيل بموضع لا يعرف قاتله ولا بينة، ويدعي وليه قتله على شخص أو جماعة، وتوجد قرينة تُشعِر بتصديق الولي في دعواه، فيحلف الولي خمسين يمينًا، ويثبت القتل، فتجب الدية لا القصاص. "تهذيب الأسماء واللغات للنووي ٢/٩٢" ومعناه: التغليظ في حقن الدماء، وإلا لم يتعذر للأعداء القتل بغير مشهد الشاهدين، ولا للأشرار الذين لا يزعهم وازع التقوى الحلف عليه حلفةً واحدةً، فروعي فيه المصلحتان. ولا نظير له. "شرح العضد ٢/٢١١". ٧ مختصر ابن الحاجب مع شرحه للعضد ٢/٢١١. ٨ الإحكام للآمدي ٣/٢٨٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout