وَخَالَفَتْ الْحَنَفِيَّةُ. وتواصلوا١ بِقَوْلِهِمْ: إنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى المنُّصُوصِ٢ نَسْخٌ٣ لِمَسَائِلَ٤ كَثِيرَةٍ، كَرَدِّ أَحَادِيثِ وُجُوبِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فِي الصَّلاةِ٥، وَأَحَادِيثِ الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ٦، وَاشْتِرَاطِ الإِيمَانِ فِي الرَّقَبَةِ٧، وَالنِّيَّةِ فِي الْوُضُوءِ٨ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
1 في ش: واستدلوا. ٢ في ش: النصوص. ٣ انظر كشف الأسرار ٣/١٩١، التلويح على التوضيح ٢/٣٦، أصول السرخسي ٢/٨٢، فتح الغفار ٢/١٣٥، فواتح الرحموت ٢/٩٣. ٤ في ض ب: بمسائل. ٥ كحديث "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب". رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن عبادة بن الصامت مرفوعًا "انظر صحيح البخاري ١/١٩٢، صحيح مسلم ١/٢٩٥، جامع الأصول ٦/٢٢٣، عارضة الأحوذي ٢/٤٦، سنن النسائي ٢/١٠٦" وحجتهم في ذلك أن قوله تعالى: ﴿فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ المزمل٢٠، يقتضي افتراض مطلق القراءة لما تيسر، أي قدر كان من أي سورة كانت فجعل الفاتحة ركنًا نسخ لهذا القاطع بخبر الواحد، فلا يجوز. ٦ وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم: "قضى بشاهد ويمين" أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه والدارقطني ومالك في الموطأ وغيرهم. "انظر صحيح مسلم ٣/١٣٣٧، سنن ابن ماجه ٢/٧٩٣، عارضة الأحوذي ٦/٨٩، الدراية في تخريج أحاديث الهداية ٢/١٧٥، جامع الأصول ١٠/٥٥٥، الموطأ ٢/٧٢١" وحجتهم أن الحكم بشاهد ويمين بالخبر فيه زيادة على قوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ "البقرة ٢٨٢" وهو نسخ، والمتواتر لا ينسخ بالآحاد. ٧ في كفارة الظهار بالقياس على كفارة القتل، فإن فيه زيادة على قوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ "المجادلة ٣" الذي يدل على إجزاء عتق مطلق الرقبة في الظهار، فلا يصح، لأنه نسخ للمتواتر بما لا يجوز نسخه. ٨ لقوله صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات" رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن وأحمد "وقد سبق تخريج في ج١ ص٤٩١" قالوا: إن إيجاب النية في الوضوء بالخبر زيادة على فرائض الوضوء المذكورة في قوله تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ "المائدة ٦" وهو نسخ، فلا يجوز، لأن الآحاد لا يقوى على نسخ المتواتر، فإن قيل: حديث الأعمال بالنيات مشهور، فتصح الزيادة به على الكتاب، أجابوا: إن الحديث لا يدل على اشتراط النية أصلًا في الوضوء وغيره من الوسائل. "انظر فواتح الرحموت ٢/٩٣".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout