وَعَلَى هَذَا: فَنَسْخُ الأَصْلِ نَسْخٌ لِلْمَفْهُومِ مِنْهُ وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ يَرْتَفِعُ الْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ الَّذِي حُكِمَ بِهِ عَلَى الْمَسْكُوتِ بِضِدِّ١ حُكْمِ٢ الْمَذْكُورِ.
"وَلا يُنْسَخُ بِهِ" أَيْ بِمَفْهُومِ٣ الْمُخَالَفَةِ عَلَى الصَّحِيحِ٤ قَطَعَ بِهِ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ٥ وَصَرَّحَ بِهِ السَّمْعَانِيُّ، لِضَعْفِهِ عَنْ مُقَاوَمَةِ النَّصِّ.
وَقِيلَ: بَلَى؛ لأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَنْطُوقِ٦.
"وَلا حُكْمَ لِلنَّاسِخِ مَعَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ٧ اتِّفَاقًا" قَبْلَ أَنْ يُبَلِّغَهُ جِبْرِيلُ إلَى٨ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم "فَإِذَا بَلَّغَهُ" لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم "لَمْ يَثْبُتْ حُكْمُهُ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَبْلُغْهُ٩" عِنْدَ أَصْحَابِنَا١٠ وَالأَكْثَرُ١١ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلامِ أَحْمَدَ رحمه الله؛ لأَنَّهُ
1 في ع ز ب: لضد. ٢ في ش: الحكم. ٣ في ز: مفهوم. ٤ انظر المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه ٢/٨٤، الآيات البينات ٣/١٥٣. ٥ جمع الجوامع مع شرحه للمحلي ٢/٨٤. ٦ وهو قول أبي إسحاق الشيرازي "انظر اللمع للشيرازي ص٣٣، المحلي على جمع الجوامع ١/٨٤". ٧ في ع ز: الصلاة والسلام. ٨ ساقطة من ز. ٩ فإن كان الناسخ موجبًا لعبادة، فلا يجب على من لم يبلغه قضاء. ١٠ انظر المسودة ص٢٢٣، العدة ٣/٨٢٣، روضة الناظر ص٨٣، مختصر الطوفي ص٧٩، القواعد والفوائد الأصولية ص١٥٦. ١١ انظر "التمهيد للأسنوي ص١٣٣ البرهان ٢/١٣١٢، المستصفى ١/١٢٠، الإحكام للآمدي ٣/١٦٨، اللمع ص٣٥، نهاية السول ٢/١٩٤، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه ٢/٩٠، الآيات البينات ٣/١٥٩، شرح العضد ٢/٢٠١، فواتح الرحموت ٢/٨٩".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout