وَقِيلَ: إنَّ نَسْخَ أَحَدِهِمَا يَسْتَلْزِمُ نَسْخَ١ الآخَرِ٢.
قَالَ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ: وَالأَكْثَرُ أَنَّ نَسْخَ أَحَدِهِمَا يَسْتَلْزِمُ نَسْخَ الآخَرِ.
ثُمَّ قَالَ الْمَحَلِّيُّ شَارِحُهُ: وَاعْلَمْ أَنَّ اسْتِلْزَامَ نَسْخِ كُلٍّ مِنْهُمَا الآخر٣ يُنَافِي مَا صَحَّحَهُ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ مِنْ جَوَازِ نَسْخِ كُلٍّ مِنْهُمَا دُونَ الآخَرِ، فَإِنَّ الامْتِنَاعَ مَبْنِيٌّ عَلَى الاسْتِلْزَامِ، وَالْجَوَازَ مَبْنِيٌّ٤ عَلَى عَدَمِهِ.
وَقَدْ اقْتَصَرَ ابْنُ الْحَاجِبِ عَلَى الْجَوَازِ مَعَ مُقَابِلِهِ، وَالْبَيْضَاوِيُّ عَلَى الاسْتِلْزَامِ وَجَمَعَ الْمُصَنِّفُ -يَعْنِي صَاحِبَ جَمْعِ الْجَوَامِعِ- بَيْنَهُمَا٥.
"وَ" يَجُوزُ أَيْضًا نَسْخُ "حُكْمِ مَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ إنْ ثَبَتَ"٦، وَإِلاَّ فَلا. يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ نَسْخُ حُكْمِ الْمَسْكُوتِ الَّذِي هُوَ مُخَالِفٌ لِلْمَذْكُورِ، مَعَ نَسْخِ الأَصْلِ وَدُونَهُ.
قَالَهُ كَثِيرٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ٧.
وَقَدْ٨ قَالَت٩ الصَّحَابَةُ رضي الله عنهم إنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "الْمَاءُ ١٠ مِنْ
1 غير موجودة في جمع الجوامع ولا في ع ض. ٢ جمع الجوامع مع شرحه للمحلي ٢/٨٢. ٣ ساقطة من ش. وفي شرح المحلي: للآخر. ٤ في ز: والامتناع. ٥ شرح المحلي على جمع الجوامع ٢/٨٣. ٦ أي استقر حكمه وتقرر، وأما إذا لم يستقر حكمه، وذد وجدنا منطوقًا بخلافه قدم المنطوق عليه، وعلمنا أنه غير مراد. "المسودة ص٢٢٢". ٧ انظر إرشاد الفحول ص١٩٤، الإحكام للآمدي ٣/١٧٢، المسودة ص٢٢٢، فواتح الرحموت ٢/٨٩، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه ٢/٨٣، الآيات البينات ٣/١٥٢. ٨ ساقطة من ض ب. ٩ في ش: قال. ١٠ في ش: إنما الماء.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout