الْمُسْتَمِرَّةُ عَلَى التَّأْبِيدِ١.
قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ﴾ ٢ أَيْ لا يَأْتِيه مَا يُبْطِلُهُ.
ثُمَّ فِي كَيْفِيَّةِ وُقُوعِ النَّسْخِ فِي بَعْضِهِ ثَلاثَةُ أَنْوَاعٍ:
مَا نُسِخَتْ تِلاوَتُهُ، وَحُكْمُهُ بَاقٍ.
وَمَا نُسِخَ حُكْمُهُ فَقَطْ، وَتِلاوَتُهُ بَاقِيَةٌ.
وَمَا جُمِعَ فِيهِ نَسْخُ التِّلاوَةِ وَالْحُكْمِ.
مِثَالُ الأَوَّلِ: مَا رَوَاهُ مَالِكٌ٣ وَالشَّافِعِيُّ٤ وَابْنُ مَاجَهْ٥ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ، أَوْ٦ يَقُولَ قَائِلٌ: لا نَجِدُ حَدَّيْنِ٧ فِي كِتَابِ اللَّهِ؛ فَلَقَدْ٨ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "وَرَجَمْنَا"٩ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، لأَثْبَتُّهَا١٠: "الشَّيْخُ
1 انظر المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه ٢/٧٦، فواتح الرحموت ٢/٧٣، نهاية السول ٢/١٧٠، وقد خالف في هذه المسألة مكي بن أبي طالب في كتابه "الإيضاح لناسخ القران ومنسوخه" ص٥٩، فقال: "اعلم أنه جائز أن ينسخ الله جميع القرآن، بأن يرفعه من صدور عباده، ويرفع حكمه بغير عوض..الخ". ٢ الآية ٤٢ من فصلت. ٣ الموطأ ٢/٨٢٤. ٤ ترتيب مسند الإمام الشافعي ٢/٨١. ٥ سنن ابن ماجه ٢/٨٥٣. ٦ في الموطأ: أن. وفي مسند الشافعي: وأن. ٧ في رواية الشافعي: حد الرجم. ٨ في الموطأ: فقد. وفي مسند الشافعي: لقد. ٩ زيادة من رواية الموطأ ومسند الشافعي. ١٠ في الموطأ ومسند الشافعي: لكتبتها.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout