وَاسْتُدِلَّ لِلأَوَّلِ -الَّذِي هُوَ الصَّحِيحُ- بِأَنَّهُ نَسْخُ تَقْدِيمِ الصَّدَقَةِ أَمَامَ الْمُنَاجَاةِ، وَتَحْرِيمِ ادِّخَارِ لُحُومِ الأَضَاحِيِّ وَفِي الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ١ كَانَ إذَا دَخَلَ وَقْتُ الْفِطْرِ، فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرْ حَرِّمُ٢ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ، وَإِتْيَانَ النِّسَاءِ إلَى اللَّيْلَةِ الآتِيَةِ ثُمَّ نُسِخَ٣.
وَاحْتَجَّ الآمِدِيُّ أَنَّهُ لَوْ٤ فُرِضَ وُقُوعُهُ لَمْ يَلْزَمْ مِنْهُ مُحَالٌ٥.
وَرَدَّهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَغَيْرُهُمْ بِأَنَّهُ مُجَرَّدُ دَعْوَى٦ قَالُوا: قَالَ تَعَالَى: ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ ٧
رُدَّ الْخِلافُ فِي الْحُكْمِ لا فِي اللَّفْظِ٨.
ثُمَّ لَيْسَ عَامٍّا٩ فِي كُلِّ حُكْمٍ. ثُمَّ مُخَصَّصٌ١٠ بِمَا سَبَقَ ثُمَّ يَكُونُ نَسْخُهُ بِغَيْرِ بَدَلِ١١ خَيْرًا، لِمَصْلَحَةٍ عَلِمَهَا.
ثُمَّ إنَّمَا تَدُلُّ
1 في ش: بأنه نسخ. ٢ في ش: يحرم. ٣ صحيح البخاري ٣/٣٦. ٤ في ش: أن. ٥ أي في العقل. "الإحكام للآمدي ٣/١٣٥". ٦ أي القول بجواز النسخ بلا بدل. ٧ الآية ١٠٦ من البقرة. ٨ والمراد بالنسخ في الآية نسخ اللفظ: أي نأت بلفظ خير منها، لا بحكم خير من حكمها، وليس الخلاف في اللفظ، إنما الخلاف في الحكم، ولا دلالة عليه في الآية. "شرح العضد ٢/١٩٣، إرشاد الفحول ص١٨٧". ٩ في ش: بعام. ١٠ في ش: مخصص. ١١ في ش: خبر المصلحة عليها، ثم إنها. وفي ع: خبرًا لمصلحة علمها ثم إنما.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout