وَوَقَعَ فِي عِبَارَةِ ابْنِ الْحَاجِبِ١ مَا يَحْتَمِلُ خِلافَ ذَلِكَ وَلَفْظُهُ: الْجُمْهُورُ عَلَى٢ جَوَازِ نَسْخِ مِثْلِ: صُومُوا أَبَدًا بِخِلافِ: الصَّوْمُ "وَاجِبٌ"٣ مُسْتَمِرٌّ أَبَدًا٤ اهـ.
وَاخْتَلَفَ شَارِحَاهُ الأَصْفَهَانِيُّ وَالْعَضُدُ فِي حَلِّ لَفْظِهِ، وَوَافَقَ ابْنُ السُّبْكِيّ وَغَيْرُهُ عَلَى مَا قَالَهُ الْقَاضِي عَضُدُ الدِّينِ٥ من٦ احْتِمَالِ كَلامِهِ لِمَا قَالَهُ الْجُمْهُورُ.
"وَيَجُوزُ" "نَسْخُ إيقَاعِ الْخَبَرِ" الَّذِي أُمِرَ الْمُكَلَّفُ بِالإِخْبَارِ بِهِ "حَتَّى بِنَقِيضِهِ" أَيْ نَقِيضِ الْخَبَرِ الأَوَّلِ٧، خِلافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ٨.
قَالَ الْقَاضِي عَضُدُ الدِّينِ، فِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ: نَسْخُ الْخَبَرِ لَهُ صُورَتَانِ، إحْدَاهُمَا: نَسْخُ إيقَاعِ الْخَبَرِ، بِأَنْ يُكَلِّفَ الشَّارِعُ أَحَدًا بِأَنْ يُخْبِرَ بِشَيْءٍ٩ عَقْلِيٍّ أَوْ
1 وكذا وقع في عبارة مسلم الثبوت، وقد علل مؤلفه وشارحه منع النسخ في "الصوم واجب مستمر أبدًا" بأنه نص مؤكد لا احتمال فيه لغيره، فلا يصح انتساخه. "فواتح الرحموت ٢/٦٨". ٢ ساقطة من ز ع ض ب. ٣ زيادة من مختصر ابن الحاجب. ٤ مختصر ابن الحاجب مع شرحه للعضد ٢/١٩٢. ٥ قال العضد في شرح كلام ابن الحاجب المشار إليه: "أقول: الحكم المقيد بالتأبيد إن كان التأبيد يدًا في الفعل مثل أن يقول "صوموا أبدًا" فالجمهور على جواز نسخه، وإن كان التأبيد قيدًا للوجوب وبيانًا لمدة بقاء الوجوب واستمراره، فإن كان نصًا مثل أن يقول "الصوم واجب مستمر أبدًا" لم يقبل خلافه، والإ قبل، وجمل ذلك على مجازه". "شرح العضد ٢/١٩٢". ٦ في ش: في. ٧ انظر "الآيات البينات للعبادي ٣/١٥٤، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه ٢/٨٥، فواتح الرحموت ٢/٧٥، الإحكام للآمدي ٣/١٤٤، شرح البدخشي ٢/١٧٦". ٨ انظر المعتمد للبصري ١/٤٢١. ٩ في ش ع ز ض ب: بشيء من.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout