وَأَمَّا الْوُقُوعُ: فَوَاقِعٌ لا مَحَالَةَ، وَرَدَ١ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ قَطْعًا٢.
وَأَيْضًا الْقَطْعُ بِعَدَمِ اسْتِحَالَةِ تَكْلِيفٍ فِي وَقْتٍ وَرَفْعِهِ.
وَإِنْ قِيلَ: أَفْعَالُ اللَّهِ تَعَالَى تَابِعَةٌ لِمَصَالِحِ الْعِبَادِ كَالْمُعْتَزِلَةِ، فَالْمَصْلَحَةُ٣ قَدْ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ الأَوْقَاتِ.
"وَلا يَجُوزُ الْبَدَاءُ عَلَى اللَّهِ٤" سُبْحَانَهُ وَ"تَعَالَى"، "وَهُوَ تَجَدُّدُ الْعِلْمِ".
"وَهُوَ" أَيْ الْقَوْلُ بِتَجَدُّدِ عِلْمِهِ جَلَّ وَعَلا "كُفْرٌ" بِإِجْمَاعِ أَئِمَّةِ أَهْلِ السُّنَّةِ قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رحمه الله: مَنْ قَالَ: إنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَكُنْ عَالِمًا حَتَّى خَلَقَ لِنَفْسِهِ عِلْمًا فَعَلِمَ٥ بِهِ فَهُوَ كَافِرٌ.
وَقَالَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ: الْبَدَاءُ: هُوَ أَنْ يُرِيدَ الشَّيْءَ دَائِمًا٦، ثُمَّ يَنْتَقِلَ عَنْ
1 في ش: ورد. ٢ في ش: أيضا قطعًا. ٣ أي فالجواب: أن المصلحة قد تختلف باختلاف الأوقات، قال الماوردي: "وقد تختلف المصالح باختلاف الزمان، فيكون المنسوخ مصلحة في الزمان الأول دون الثاني، ويكون الناسخ مصلحة في الزمان الثاني دون الأول، فيكون كل واحد منهما مصلحة في زمانه وحسنًا في وقته، وإن تضادا" "أدب القاضي ١/٣٣٥". ٤ عند كافة المسلمين، بخلاف النسخ فهو جائز وواقع، والفرق بينهما واضح بين، قال الشيرازي: "إن البداء أن يظهر له ما كان خفيًا، ونحن لا نقول فيما ينسخ أنه ظهر له ما كان خافيًا عليه، بل نقول: إنه أمر به وهو عالم أنه يرفعه في وقت النسخ وإن لم يطلعنا عليه، فلا يكون ذلك بداءً" "التبصرة ص٢٥٣" وانظر الفرق بين النسخ والبداء في "الإحكام للآمدي ٣/١٠٩، الإحكام لابن جزم ٤/٤٤٦، اللمع ص٣١، أدب القاضي للماوردي ١/٣٣٦، الإيضاح لمكي بن أبي طالب ص٩٨ وما بعدها، البناني على شرح جمع الجوامع ٢/٨٨، الآيات البينات ٣/١٥٥، البرهان ٢/١٣٠١، العدة ٣/٧٧٤، المعتمد للبصري ١/٣٩٨". ٥ في ش: يعلم. ٦ في د: دوامًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout