وَقَوْلُنَا "مَعَ تَرَاخِيهِ عَنْهُ١"؛ لأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُتَّصِلًا بِهِ كَانَ بَيَانًا، وَإِتْمَامًا لِمَعْنَى٢ الْكَلامِ، وَتَقْدِيرًا لَهُ بِمُدَّةٍ وَشَرْطٍ٣. اهـ.
"وَالنَّاسِخُ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى حَقِيقَةً".
قَالَ ابْنُ قَاضِي الْجَبَلِ وَغَيْرُهُ: النَّاسِخُ يُطْلَقُ عَلَى اللَّهِ سبحانه وتعالى يُقَالُ: نَسَخَ فَهُوَ نَاسِخٌ، قَالَ٤ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ ٥.
وَيُطْلَقُ عَلَى الطَّرِيقِ الْمُعَرِّفَةِ لارْتِفَاعِ الْحُكْمِ مِنْ الآيَةِ، وَخَبَرِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم وَفِعْلِهِ وَتَقْرِيرِهِ وَالإِجْمَاعِ عَلَى الْحُكْمِ، كَقَوْلِنَا: وُجُوبُ صَوْمِ٦ رَمَضَانَ نَسَخَ صَوْمَ٧ يَوْمِ٨ عَاشُورَاءَ، وَعَلَى مَنْ يَعْتَقِدُ نَسْخَ الْحُكْمِ، كَقَوْلِهِمْ: فُلانٌ يَنْسَخُ الْقُرْآنَ بِالسُّنَّةِ، أَيْ يَعْتَقِدُ ذَلِكَ فَهُوَ نَاسِخٌ٩.
وَالاتِّفَاقُ عَلَى أَنَّ إطْلاقَهُ عَلَى الأَخِيرَيْنِ١٠ مَجَازٌ، وَإِنَّمَا الْخِلافُ فِي الأَوَّلَيْنِ١١:
1 ساقطة من ش. ٢ في ض: بمعنى. ٣ روضة الناظر ص٦٩. وكلام ابن قدامة الذي نقله المصنف عنه هو شرح لحد النسخ الذي ارتضاه وهو "رفع الحكم الثابت بخطاب متقدم بخطاب متراخ عنه". ٤ في ش: وقال. ٥ الآية ١٠٦ من البقرة. ٦ في ش: صيام. ٧ ساقطة من ض. ٨ ساقطة من ش. ٩ ساقطة من ش. ١٠ في ز: الآخرين. ١١ في ش ض ب: الأوليين.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout