قَوْلُهُ "مُتَرَاخٍ" لِتَخْرُجَ١ الْمُخَصِّصَاتُ الْمُتَّصِلَةُ.
وَالْمُرَادُ بِالْحُكْمِ: مَا تَعَلَّقَ بِالْمُكَلَّفِ بَعْدَ٢ وُجُودِهِ أَهْلًا.
وَقُيلْ: إنَّ النَّسْخَ بَيَانُ انْتِهَاءِ مُدَّةِ الْحُكْمِ لا رَفْعِهِ٣.
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَمَعْنَى الرَّفْعِ٤: إزَالَةُ الشَّيْءِ عَلَى وَجْهٍ لَوْلاهُ لَبَقِيَ ثَابِتًا، عَلَى مِثَالِ رَفْعِ حُكْمِ الإِجَارَةِ بِالْفَسْخِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُفَارِقُ زَوَالَ حُكْمِهَا بِانْقِضَاءِ مُدَّتِهَا٥.
قَالَ: وَقَيَّدْنَا الْحَدَّ٦ بِالْخِطَابِ الْمُتَقَدِّمِ؛ لأَنَّ ابْتِدَاءَ الْعِبَادَاتِ فِي الشَّرْعِ مُزِيلٌ لِحُكْمِ الْعَقْلِ٧ مِنْ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ، وَلَيْسَ بِنَسْخٍ.
وَقَيَّدْنَاهُ بِالْخِطَابِ الثَّانِي؛ لأَنَّ زَوَالَ الْحُكْمِ بِالْمَوْتِ وَالْجُنُونِ لَيْسَ بِنَسْخٍ.
1 في ش: ليخرج. ٢ في ض: قبل. ٣ وهو قول الرازي في المحصول ج١ ق٣/٤٢٨، والبيضاوي في المنهاج "نهاية السول ٢/١٦٢" وابن حزم في الإحكام ٤/٤٣٨. وللحنفية في ذلك تفصيل حسن حيث قالوا: "النسخ بيان لمدة الحكم المنسوخ في حق الشارع، وتبديل لذلك الحكم بحكم آخر في حقنا على ما كان معلومًا عندنا لو لم ينزل الناسخ". "انظر أصول السرخسي ٢/٥٤، فتح الغفار لابن نجيم ٢/١٣٠، التلويح على التوضيح ٢/٣٢، كشف الأسرار ٣/١٥٦". ٤ في ش: الحكم. ٥ روضة الناظر وجنة المناظر لابن قدامة ص٦٩. ٦ ساقطة من ش. ٧ في ع ب: يزيل الحكم العقيلي. وفي ض: يزيل لحكم العقل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout