بِالْقَرَائِنِ، وَالأَكْثَرُ فِي الْقُرْآنِ التَّصْرِيحُ بِهِ مَعَ عَدَمِ الاخْتِصَاصِ نَحْوَ: ﴿إنَّ لَك أَنْ لا تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى﴾ ١ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ خَاصًّا بِهِ، فَإِنَّ حَوَّاءَ كَذَلِكَ.
وَكَوْنُ الاخْتِصَاصِ هُوَ الْحَصْرَ -كَمَا فِي الْمَتْنِ- هُوَ رَأْيُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ.
وَخَالَفَ السُّبْكِيُّ٢، فَقَالَ: لَيْسَ مَعْنَى الاخْتِصَاصِ الْحَصْرَ، خِلافًا لِمَا يَفْهَمُهُ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ؛ لأَنَّ الْفُضَلاءَ -كَالزَّمَخْشَرِيِّ٣- لَمْ يُعَبِّرُوا فِي نَحْوِ ذَلِكَ إلاَّ بِالاخْتِصَاصِ. اهـ.
"وَأَقْوَاهَا" أَيْ أَقْوَى الْمَفَاهِيمِ "اسْتِثْنَاءٌ، فَ٤" يَلِيهِ "حَصْرٌ بِنَفْيٍ، فَ٥" يَلِيهِ "مَا قِيلَ: إنَّهُ مَنْطُوقٌ، فَ٦" يَلِيهِ "حَصْرُ مُبْتَدَأٍ" فِي خَبَرٍ "فَ٧" يَلِيهِ "شَرْطٌ، فَصِفَةٌ مُنَاسِبَةٌ، فَ" صِفَةٌ هِيَ "عِلَّةٌ، فَغَيْرُهَا" أَيْ فَصِفَةٌ غَيْرُ عِلَّةٍ "فَعَدَدٌ، فَتَقْدِيمُ مَعْمُولٍ" وَاَللَّهُ سبحانه وتعالى أَعْلَمُ.
1 الآية ١١٨ من طه. ٢ المراد به الوالد "تقي الدين علي بن عبد الكافي بن علي السبكي" في كتابه "الاقتناص في الفرق بين الحصر والاختصاص". "انظر جمع الجوامع وحاشية الآيات البينات للعبادي عليه ٢/٤٢، معترك الأقران للسيوطي ١/١٩١، طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي ١٠/٣٠٤". ٣ في الكشاف "٤/١١٢" حيث قال في قوله تعالى في أول سورة التغابن ﴿لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ﴾: قدم الظرفان ليدل بتقديمها على معنى اختصاص الملك والحمد بالله عز وجل". ٤ في ش ع ض ب: و. ٥ في ش ب: و. ٦ في ش ض: و. ٧ في ش: و.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout