وَبِهَذِهِ الآيَةِ اسْتَدَلَّ الإِمَامُ أَحْمَدُ١ وَغَيْرُهُ مِنْ الأَئِمَّةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ عَلَى الرُّؤْيَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ الزَّجَّاجُ: لَوْلا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فِيهَا فَائِدَةٌ، وَلا حَسُنَتْ مَنْزِلَتُهُمْ بِحَجْبِهِمْ.
"وَإِذَا اقْتَضَى حَالٌ أَوْ" اقْتَضَى٢ "لَفْظٌ عُمُومَ الْحُكْمِ لَوْ عَمَّ، فَتَخْصِيصُ بَعْضٍ بِالذِّكْرِ لَهُ مَفْهُومٌ" ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ٣ وَغَيْرُهُ.
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا٤﴾ ٥ وقَوْله تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَكَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ﴾ ٦.
"وَفِعْلُهُ" أَيْ فِعْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم "لَهُ دَلِيلٌ كَدَلِيلِ الْخِطَابِ" عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا٧.
وَأَخَذُوهُ مِنْ قَوْلِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: لا يُصَلَّى عَلَى مَيِّتٍ بَعْدَ شَهْرٍ٨؛ لِحَدِيثِ أُمِّ سَعْدٍ٩ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ١٠ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ
1 الرد على الجهمية للإمام أحمد ص١٢٩. ٢ ساقطة من ش. ٣ المسودة ص٣٦٤. ٤ في ز ب: خلقنا تفضيلًا. ٥ الآية ٧٠ من الإسراء. ٦ الآية ١٨ من الحج. ٧ العدة ٢/٤٧٨. ٨ حكاه الترمذي في سننه. "انظر عارضة الأحوذي ٤/٢٥٧". ٩ هي أم سعد بن عبادة رضي الله عنها. "انظر ترجمتها في أسد الغابة ٧/٣٣٩". ١٠ عارضة الأحوذي ٤/٢٥٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout