وَهُوَ تَعْلِيقُ الْحُكْمِ بِعَدَدٍ مَخْصُوصٍ "كَـ" نَحْوِ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ ١ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَمَالِكٌ وَدَاوُد، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ٢.
قَالَ سُلَيْمٌ مِنْهُمْ: وَهُوَ دَلِيلُنَا فِي نِصَابِ الزَّكَاةِ، وَالتَّحْرِيمِ بِخَمْسِ رَضَعَاتٍ.
وَنَقَلَهُ أَبُو حَامِدٍ وَأَبُو الْمَعَالِي٣ وَالْمَاوَرْدِيُّ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ، قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ٤: الْقَوْلُ بِمَفْهُومِ الْعَدَدِ هُوَ الْعُمْدَةُ عِنْدَنَا فِي تَنْقِيصِ الْحِجَارَةِ فِي الاسْتِنْجَاءِ مِنْ٥ الثَّلاثَةِ، وَنَفَاهُ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمُعْتَزِلَةُ وَالأَشْعَرِيَّةُ، وَالْقَوْلُ بِهِ أَصَحُّ؛ لِئَلاَّ يَعْرَى التَّحْدِيدُ بِهِ عَنْ فَائِدَةٍ.
وَمَحِلُّ الْخِلافِ: فِي عَدَدٍ لَمْ يُقْصَدْ بِهِ التَّكْثِيرُ كَالأَلْفِ وَالسَّبْعِينَ، وَكُلِّ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ لِلْمُبَالَغَةِ، نَحْوَ جِئْتُك أَلْفَ مَرَّةٍ فَلَمْ أَجِدْك، وَقَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا نَزَلَ عَلَيْهِ ﴿إنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ ٦: "لأَزِيدَنَّ عَلَى
1 الآية ٤ من النور. ٢ ساقطة من ض. ٣ البرهان ١/٤٥٣. ٤ هو أحمد بن محمد بن علي بن مرتفع الأنصاري الشافعي، أبو العباس، نجم الدين، المعروف بابن الرفعة، قال الأسنوي: "كان شافعي زمانه، وإمام أوانه، مد في مدارك الفقه باعًا وذراعًا، وتوغل في مسالكه علمًا وطباعًا" ومن مؤلفاته "الكفاية في شرح التنبيه"و"المطلب في شرح الوسيط" في نحو أربعين مجلدًا، ولم يكمله توفي سنة ٧١٠ هـ. "انظر: ترجمته في طبقات الشافعية للسبكي ٩/٢٤، طبقات الشافعية للأسنوي ١/٦٠١، شذرات الذهب ٦/٢٦، البداية والنهاية ١٤/٦٠". ٥ في ش: عن. ٦ الآية ٨٠ من التوبة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout