الْهِجَاءُ١ أَوْ٢ هِجَاءُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ: لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِذِكْرِ الامْتِلاءِ٣ مَعْنًى؛ لأَنَّ قَلِيلَهُ كَذَلِكَ.
فَأَلْزَمَ أَبُو عُبَيْدٍ٤ مِنْ تَقْدِيرِ الصِّفَةِ الْمَفْهُومَ قَدْرَ الامْتِلاءِ٥ صِفَةً لِلْهِجَاءِ، وَهُوَ وَالشَّافِعِيُّ مِنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ، وَذَكَرَهُ الآمِدِيُّ٦ قَوْلَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ فَهِمُوا ذَلِكَ لُغَةً. فَثَبَتَتْ اللُّغَةُ بِهِ، وَاحْتِمَالُ الْبِنَاءِ عَلَى الاجْتِهَادِ مَرْجُوحٌ٧.
"وَكَالأُولَى" وَهِيَ الصِّفَةُ الْمُقْتَرِنَةُ بِالْعَامِّ، كَقَوْلِهِمْ: "فِي الْغَنَمِ السَّائِمَةِ الزَّكَاةُ"، الصِّفَةُ الْعَارِضَةُ الْمُجَرَّدَةُ، نَحْوَ قَوْلِهِمْ "فِي السَّائِمَةِ الزَّكَاةُ".
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ.
وَذَكَرَهُ الآمِدِيُّ٨ وَغَيْرُهُ وَذَلِكَ لأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّ الْمَوْصُوفَ فِيهَا مَحْذُوفٌ.
"وَالأُولَى أَقْوَى دَلالَةً" فِي الْمَفْهُومِ؛ لأَنَّ الأُولَى وَهِيَ الَّتِي الْمِثَالُ فِيهَا مُقَيَّدٌ٩ بِالْعَامِّ كَالنَّصِّ، بِخِلافِ هَذَا.
"وَالثَّانِي" مِنْ أَقْسَامِ مَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ السِّتَّةِ: التَّقْسِيمُ: كَـ "الثَّيِّبِ أَحَقُّ
1 في ش: الهجو. ٢ في ب ز ش ع: و. ٣ في ش: الامثال. ٤ في ش ز ب: عبيدة. ٥ في ش: قدرًا لا مثلًا. ٦ الإحكام في أصول الأحكام ٣/٧٢. ٧ في ش: من حرج. ٨ الإحكام في أصول الأحكام ٣/٨٧. ٩ في ش: مقيدة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout