أَشْرَبُ النَّبِيذَ؟ وَلا يُنْكِرُ أَحَدٌ اسْتِفْهَامَهُ١ هَذَا.
"وَمَفْهُومُهُ" أَيْ مَفْهُومُ قَوْلِهِ: "فِي ٢ الْغَنَمِ السَّائِمَةِ الزَّكَاةُ؟ " أَنَّهُ "لا زَكَاةَ فِي مَعْلُوفَةِ الْغَنَمِ" عِنْدَ الْمُعْظَمِ٣ "فَالْغَنَمُ وَالسَّوْمُ عِلَّةٌ" لِتَعَلُّقِ الْحُكْمِ بِهِمَا.
وَظَاهِرُ كَلامِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَأَبُو حَامِدٍ وَالرَّازِيُّ-: أَنَّ مَفْهُومَهُ٤ "لا زَكَاةَ" فِي٥ مَعْلُوفَةِ كُلِّ حَيَوَانٍ٦، فَعَلَى هَذَا: السَّوْمُ وَحْدَهُ عِلَّةٌ.
"وَهُوَ" أَيْ مَفْهُومُ الصِّفَةِ "فِي بَحْثٍ عَمَّا يُعَارِضُهُ كَعَامٍّ" أَيْ كَاللَّفْظِ الْعَامِّ، ذَكَرَهُ فِي التَّمْهِيدِ وَغَيْرِهِ٧.
"وَمِنْهَا" أَيْ مِنْ الصِّفَةِ "عِلَّةٌ"٨ نَحْوَ: حُرِّمَتْ الْخَمْرُ لِشِدَّتِهَا، فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا لا شِدَّةَ فِيهِ لا يَحْرُمُ.
وَهَذَا أَخَصُّ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: فِي الْغَنَمِ السَّائِمَةِ الزَّكَاةُ، فَإِنَّ الْوَصْفَ فِيهِ وَهُوَ "السَّوْمُ" تَتْمِيمٌ٩ لِلْمَعْنَى الَّذِي هُوَ
1 في ع ز: استفهام. ٢ في ش: أفي. ٣ انظر تحقيق المسألة في "المسودة ص٣٥٨، الإحكام للآمدي ٣/٧٢، التبصرة ص٢٢٦، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه ١/٢٥١، الآيات البينات ٢/٢٨، نشر البنود ١/١٠٣، اللمع ص٢١، شرح تنقيح الفصول ص٢٧٢ وما بعدها، إرشاد الفحول ص١٧٩". ٤ في ش: مفهوم. ٥ في ش: في مفهوم. ٦ انظر: العدة ٢/٤٧٣، المسودة ص٣٥٨، نهاية السول ١/٣١٩ ٧ انظر: القواعد والفوائد الأصولية ص٢٣٧، المسودة ص٣٦٢، المحصول ج١ ق٢/٦٥٤، المستصفى ٢/٧٠. ٨ انظر: نشر البنود ١/١٠٠، الآيات البينات ٢/٢٩، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه ١/٢٥١. ٩ في ض: تعميم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout