حُكْمَ الْمَعْلُوفَةِ وَيَجْهَلُ حُكْمَ السَّائِمَةِ فَيُذْكَرُ لَهُ.
"وَ" يُشْتَرَطُ أَيْضًا لِلْعَمَلِ بِالْمَفْهُومِ أَنْ "لا" يَكُونَ لِلْمَنْطُوقِ ذِكْرٌ "لِرَفْعِ خَوْفٍ وَنَحْوِهِ" عَنْ الْمُخَاطَبِ١، كَقَوْلِك لِمَنْ يَخَافُ مِنْ تَرْكِ الصَّلاةِ الْمُوَسَّعَةِ: تَرْكُهَا فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ جَائِزٌ، لَيْسَ مَفْهُومُهُ عَدَمَ الْجَوَازِ فِي بَاقِي الْوَقْتِ وَهَكَذَا إلَى أَنْ يَتَضَايَقَ٢.
وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا لِلْعَمَلِ بِالْمَفْهُومِ أَنْ "لا" يَكُونَ الْمَنْطُوقُ "عُلِّقَ حُكْمُهُ عَلَى صِفَةٍ غَيْرِ مَقْصُودَةٍ" ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ٣ قَالَ٤ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي أُصُولِهِ، وَإِنْ كَانَتْ الصِّفَةُ غَيْرَ مَقْصُودَةٍ فَلا مَفْهُومَ، كَقَوْلِهِ سبحانه وتعالى: ﴿لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إنْ طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ﴾ الآيَةَ٥ أَرَادَ نَفْيَ الْحَرَجِ عَمَّنْ طَلَّقَ وَلَمْ يَمَسَّ، وَإِيجَابَ الْمُتْعَةِ تَبَعًا، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ مِنْ الْمُتَكَلِّمِينَ.
وَمِمَّا يُذْكَرُ مِنْ شُرُوطِ الْعَمَلِ بِالْمَفْهُومِ: أَنْ لا يَعُودَ الْعَمَلُ بِهِ عَلَى الأَصْلِ الَّذِي هُوَ الْمَنْطُوقُ فِيهِ بِالإِبْطَالِ٦، كَحَدِيثِ "لا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَك " ٧.
لا يُقَالُ: مَفْهُومُهُ صِحَّةُ بَيْعِ٨ الْغَائِبِ إذَا كَانَ عِنْدَهُ، إذْ لَوْ صَحَّ فِيهِ لَصَحَّ فِي
1 انظر: تيسير التحرير ١/٩٩، الآيات البينات ٢/٢٣، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه ١/٢٤٥، نشر البنود ١/٩٨. ٢ في ض: يتضايق الوقت. ٣ انظر المسودة ص٣٦٣. ٤ في ش: قاله. ٥ الآية ٢٢٦ من البقرة. ٦ انظر اللمع ص٢٦، إرشاد الفحول ص١٨٠. ٧ أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن حكيم بن حزام رضي الله عنه مرفوعًا. "انظر بذل المجهود ١٥/١٧٨، سنن النسائي ٧/٢٥٤، سنن ابن ماجه ٢/٧٣٧، عارضة الأحوذي ٥/٢٤١، شرح السنة للبغوي ٨/١٤٠". ٨ في د ض: منع.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout