الْمُتَكَلِّمِينَ١.
وَسَمَّاهُ الْحَنَفِيَّةُ دَلالَةَ النَّصِّ٢،
وَاسْتُدِلَّ لِهَذَا الْمَذْهَبِ بِأَنَّهُ يُفْهَمُ لُغَةً قَبْلَ شَرْعِ الْقِيَاسِ؛ وَلانْدِرَاجِ٣ أَصْلِهِ٤ فِي فَرْعِهِ، نَحْوَ لا تُعْطِهِ ذَرَّةً٥، وَيَشْتَرِكُ فِي فَهْمِهِ اللُّغَوِيُّ وَغَيْرُهُ بِلا قَرِينَةٍ.
وَقِيلَ: إنَّ دَلالَتَهُ قِيَاسِيَّةٌ٦،
وَعَلَى كَوْنِهَا لَفْظِيَّةً، فَالصَّحِيحُ أَنَّهَا "فُهِمَتْ مِنْ السِّيَاقِ وَالْقَرَائِنِ" وَهُوَ قَوْلُ الْغَزَالِيِّ٧ وَالآمِدِيِّ٨.
وَالْمُرَادُ٩ بِالْقَرَائِنِ هُنَا: الْمُفِيدَةُ لِلدَّلالَةِ عَلَى الْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ، لا الْمَانِعَةُ مِنْ إرَادَتِهِ؛ لأَنَّ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلا ١٠ تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ ١١
1 انظر إرشاد الفحول ص١٧٨. ٢ انظر: تيسير التحرير ١/٩٠، كشف الأسرار ١/٧٣، فتح الغفار ٢/٤٥، التلويح على التوضيح ١/١٣١، فواتح الرحموت ١/٤٠٨، أصول السرخسي ١/٢٤١. ٣ في ع: الاندراج. ٤ في ع: أصل. ٥ فيدل على عدم إعطاء الأكثر، إذ الذرة داخلة في الأكثر. "شرح العضد ٢/١٧٢". وفي ش: ذرية. ٦ انظر: اللمع ص٢٥. المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه ١/٢٤٢، الآيات البينات ٢/٢٠، الإحكام للآمدي ٣/٦٨، إرشاد الفحول ص١٧٨، شرح العضد ٢/١٧٣، نشر البنود ١/٩٧، المسودة ص٣٤٨، روضة الناظر ص٢٦٣، مختصر الطوفي ص١٢٢. ٧ المستصفى ٢/١٩٠. ٨ الإحكام في أصول الأحكام ٣/٦٧. ٩ في ع ض ب: هنا والمراد. ١٠ في سائر النسخ: ولا. ١١ الآية ٢٣ من الإسراء.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout