"وَشَرْطُهُ" أَيْ شَرْطُ مَفْهُومِ الْمُوَافَقَةِ١ "فَهْمُ الْمَعْنَى" مِنْ اللَّفْظِ "فِي مَحَلِّ النُّطْقِ" وَ"أَنَّهُ" أَيْ الْمَفْهُومُ "أَوْلَى" مِنْ الْمَنْطُوقِ "أَوْ مُسَاوٍ" لَهُ.
وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّي الأَوْلَوِيَّ بِفَحْوَى٢ الْخِطَابِ، وَالْمُسَاوِيَ بِلَحْنِ الْخِطَابِ٣.
فَمِثَالُ الأَوْلَوِيِّ: مَا يُفْهَمُ مِنْ اللَّفْظِ بِطَرِيقِ الْقَطْعِ٤؛ كَدَلالَةِ تَحْرِيمِ التَّأْفِيفِ عَلَى تَحْرِيمِ الضَّرْبِ؛ لأَنَّهُ أَشَدُّ.
وَمِثَالُ الْمُسَاوِي: تَحْرِيمُ إحْرَاقِ مَالِ الْيَتِيمِ الدَّالِّ عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ ٥ فَالإِحْرَاقُ مُسَاوٍ لِلأَكْلِ بِوَاسِطَةِ الإِتْلافِ فِي الصُّورَتَيْنِ.
وَقِيلَ: إنَّ الْفَحْوَى: مَا نَبَّهَ عَلَيْهِ اللَّفْظُ، وَاللَّحْنُ: مَا يَكُونُ مُحَالًا عَلَى غَيْرِ الْمُرَادِ فِي الأَصْلِ وَالْوَضْعِ٦.
إذَا عَرَفَتْ ذَلِكَ:
فَتَحْرِيمُ الضَّرْبِ مِنْ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ ٧ مِنْ بَابِ التَّنْبِيهِ بِالأَدْنَى، وَهُوَ التَّأْفِيفُ، عَلَى الأَعْلَى، وَهُوَ الضَّرْبُ،
1 في ش: المطابقة لموافقة. ٢ في ع ب: فحوى. ٣ انظر: نشر البنود١/٩٦، الآيات البينات ٢/١٦، أدب القاضي للماوردي ١/٦١٧، إرشاد الفحول ١٧٨، حاشية البناني ١/٢٤١. ٤ في د: الأولى. وفي ب: الأولى والقطع. ٥ الآية ١٠ من النساء. ٦ انظر: أدب القاضي للماوردي ١/٦١٧، إرشاد الفحول ص١٧٨. ٧ الآية ٢٣ من الإسراء. وهي غير موجودة في ع ض ب، وقد أثبت بدلًا عنها: آية التأفيف. وفي ش: ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout