وَصْفِهَا بِالْقَوْلِ لأَنَّ فِيهِ الْمُشَاهَدَةَ، وَأَمَّا اسْتِفَادَةُ وُجُوبِهَا١ أَوْ نَدْبِهَا٢ أَوْ غَيْرِهِمَا: فَالْقَوْلُ أَقْوَى لِصَرَاحَتِهِ.
وَقِيلَ: الْمُقَدَّمُ٣ هُوَ الْبَيَانُ٤.
"وَفِعْلُهُ" الَّذِي هُوَ طَوَافُهُ مَرَّتَيْنِ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ قَوْلِهِ٥ أَوْ بَعْدَهُ "نَدْبٌ، أَوْ وَاجِبٌ مُخْتَصُّ٦ بِهِ" يَعْنِي: أَنَّ فِعْلَهُ الْمَذْكُورَ يُحْمَلُ حِينَئِذٍ عَلَى النَّدْبِ، أَوْ عَلَى الْوُجُوبِ الْمُخْتَصِّ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قُوَّةِ دَلالَةِ الْقَوْلِ٧.
"وَيَجُوزُ كَوْنُ الْبَيَانِ أَضْعَفَ دَلالَةً" مِنْ الْمُبَيِّنِ عِنْدَ الأَكْثَرِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ٨.
وَاسْتَدَلَّ لِذَلِكَ بِتَبْيِينِ السُّنَّةِ لِمُجْمَلِ الْقُرْآنِ.
1 في ش: وجودها. ٢ في ش: تدبرها. ٣ في سائر النسخ: المقدم. ٤ وهو قول أبي الحسين البصري المعتزلي. "انظر المعتمد ١/٣٤٠". ٥ في ض: قبله. ٦ في ش: يختص. ٧ انظر فواتح الرحموت ٢/٤٧، الآيات البينات ٣/١٢١، منهاج العقول ٢/١٥٠، شرح العضد ٢/١٦٣، نشر البنود ١/٢٨٠، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه ٢/٦٩. ٨ انظر نشر البنود ١/٢٧٨، روضة الناظر ص١٨٥، العدة ١/١٢٥، مختصر الطوفي ص١١٩، نهاية السول ٢/١٦١، المعتمد ١/٣٤٠. وللآمدي في المسألة تفصيل حسن يقول فيه: "والمختار في ذلك أن يقال: أما المساواة في القوة، فالواجب أن يقال: إن كان المبين مجملًا، كفى في تعيين أحد احتماليه أدنى ما يفيد الترجيح. وإن كان عامًا أو مطلقًا، فلا بد وأن يكون المخصص والمقيد في دلالته أقوى من دلالة العام على صورة التخصيص ودلالة المطلق على صورة التقييد. وإلا فلو كان مساويًا لزم الوقف. ولو كان مرجوحًا لزم منه إلغاء الراجح بالمرجوح، وهو ممتنع". "الإحكام للآمدي ٣/٣١، وانظر شرح العضد ٢/١٦٣".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout