التَّصَوُّرِ١ وَقَدْ عَرَّفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَثَلَ ابْنِ آدَمَ وَأَجَلَهُ وَأَمَلَهُ بِالْخَطِّ الْمُرَبَّعِ، كَمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الَّذِي فِي الْبُخَارِيِّ٢.
"وَ" َحْصُلُ الْبَيَانُ أَيْضًا "بِإِقْرَارٍ عَلَى فِعْلٍ" أَيْ إقْرَارِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى٣ فِعْلِ بَعْضِ أُمَّتِهِ، لأَنَّهُ دَلِيلٌ مُسْتَقِلٌّ، فَصَحَّ أَنْ يَكُونَ بَيَانًا لِغَيْرِهِ٤ كَغَيْرِهِ مِنْ الأَدِلَّةِ٥.
"وَكُلُّ مُقَيَّدٍ مِنْ" جِهَةِ "الشَّرْعِ بَيَانٌ"٦ وَهَذِهِ قَاعِدَةٌ كُلِّيَّةٌ فِيمَا يَحْصُلُ بِهِ الْبَيَانُ، تَتَنَاوَلُ مَا سَبَقَ وَمَا يَأْتِي بَعْدُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، ذَكَرَ ذَلِكَ الطُّوفِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ٧.
وَذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ:
مِنْهَا: التَّرْكُ، مِثْلُ أَنْ يَتْرُكَ فِعْلًا٨ قَدْ أُمِرَ بِهِ، أَوْ قَدْ سَبَقَ مِنْهُ فِعْلُهُ
1 انظر منهاج العقول ٢/١٥٠، المعتمد ١/٣٣٩، روضة الناظر ١٨٥، مختصر الطوفي ص١١٩، نهاية السول ٢/١٥١. ٢ ونصه: عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فال: خط النبي صلى الله عليه وسلم خطًا مربعًا، وخط حطًا في الوسط خارجًا منه، وخط خططًا صغارًا إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط، وقال: "هذا الإنسان، وهذا أجله محيط به، أو قد أحاط به، وهذا الذي يخرج هو خارج أمله، وهذه الخطط الصغار الأعراض، فإن أخطأه هذا نهشه هذا، وأن أخطأه هذا نهشه هذا". "صحيح البخاري ٨/١١٠، وانظر جامع الأصول ١/٢٨٧". ٣ في ز: في. ٤ ساقطة من ش. ٥ انظر اللمع ص٢٩، الفقيه والمتفقه ١/١١٩، المسودة ص٥٧٣، روضة الناظر ص١٨٥، العدة ١/١٢٧، المستصفى ١/٣٦٧، الإحكام لابن حزم ١/٧٢، مختصر الطوفي ص١١٩. ٦ انظر نشر البنود ١/٢٨٣. ٧ مختصر الطوفي ص١١٩. ٨ في ض ب: فعل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout