وَقِيلَ: إنَّهُ مُجْمَلٌ. لأَنَّهُ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ اللُّغَوِيِّ وَالشَّرْعِيِّ. وَقِيلَ: لأَنَّ حَمْلَهُ عَلَى نَفْيِ الصُّورَةِ بَاطِلٌ، فَتَعَيَّنَ حَمْلُهُ عَلَى نَفْيِ الْحُكْمِ، وَالأَحْكَامُ مُتَسَاوِيَةٌ.
"وَعُمُومُهُ مِنْ الإِضْمَارِ" أَيْ مَبْنِيٌّ عَلَى دَلالَةِ الإِضْمَارِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ دَلالَةِ الاقْتِضَاءِ، وَالإِضْمَارُ عَلَى الصَّحِيحِ.
وَقِيلَ: عَامٌّ فِي نَفْيِ الْوُجُودِ وَالْحُكْمِ.
وَقِيلَ: عَامٌّ فِي نَفْيِ الصِّحَّةِ وَالْكَمَالِ.
"وَمِثْلُهُ" أَيْ مِثْلُ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: "لا صَلاةَ إلاَّ بِطُهُورٍ" وَنَحْوُهُ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: "إنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ" ١.
قَالَ الطُّوفِيُّ فِي شَرْحِهِ: قَالَ ٢صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ" مِنْ هَذَا الْبَابِ، لأَنَّ الأَعْمَالَ مُبْتَدَأٌ، وَخَبَرَهُ مَحْذُوفٌ.
وَاخْتَلَفُوا: هَلْ هُوَ الصِّحَّةُ؟ فَيَكُونَ التَّقْدِيرُ٣: إنَّمَا الأَعْمَالُ صَحِيحَةٌ، أَوْ الْكَمَالُ؟ فَيَكُونَ تَقْدِيرُهُ: إنَّمَا الأَعْمَالُ كَامِلَةٌ.
قَالَ: وَالأَظْهَرُ إضْمَارُ الصِّحَّةِ.
"وَمَا اُسْتُعْمِلَ" أَيْ وَأَيُّ لَفْظٍ اُسْتُعْمِلَ "لِمَعْنًى" وَاحِدٍ "تَارَةً" وَاسْتُعْمِلَ "لآخَرِينَ٤" تَارَةً "أُخْرَى، وَلا ظُهُورَ" فِي وَاحِدٍ مِنْهَا٥ مُجْمَلٌ فِي ظَاهِرِ كَلامِ أَصْحَابِنَا، وَقَالَهُ الْغَزَالِيُّ٦
1 ١انظر المسودة ص ١٠٧، روضة الناظر ص ١٨٣. والحديث سبق تخريجه في؟١ ص ٤٩١. ٢ في ش: قال. ٣ في ش: التقدير. ٤ في ش: في آخر. ٥ في ش: احد. ٦ المستصفى ١/٣٥٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout