"وَهُوَ" أَيْ الْمُجْمَلُ "فِي الْكِتَابِ" أَيْ الْقُرْآنِ "وَ" فِي "السُّنَّةِ"١ أَيْ الأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، خِلافًا لِدَاوُدَ الظَّاهِرِيِّ.
قَالَ بَعْضُهُمْ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِهِ غَيْرَهُ، وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بِمَا لا يُحْصَى.
قَالَ دَاوُد: الإِجْمَالُ٢ بِدُونِ الْبَيَانِ لا يُفِيدُ، وَمَعَهُ تَطْوِيلٌ، وَلا يَقَعُ فِي كَلامِ الْبُلَغَاءِ، فَضْلًا عَنْ كَلامِ اللَّهِ سبحانه وتعالى وَكَلامِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم.
وَالْجَوَابُ: أَنَّ الْكَلامَ إذَا وَرَدَ مُجْمَلًا، ثُمَّ بُيِّنَ وَفُصِّلَ أَوْقَعُ عِنْدَ النَّفْسِ مِنْ ذِكْرِهِ مُبَيَّنًا ابْتِدَاءً.
"وَيَكُونُ" الإِجْمَالُ "فِي حَرْفٍ"٣ نَحْوُ الْوَاوِ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾ ٤ فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ٥ تَكُونَ عَاطِفَةً، وَيَكُونَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَعْلَمُونَ تَأْوِيلَهُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ مُسْتَأْنِفَةً، وَيَكُونَ الْوَقْفُ عَلَى ﴿إلاَّ اللَّهُ﴾ .
"وَ" يَكُونُ الإِجْمَالُ أَيْضًا فِي "اسْمٍ" كَالْقُرْءِ الْمُتَرَدِّدِ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ،
1 انظر المحصول ج١ق٣/٢٣٧وما بعدها، إرشاد الفحول ص١٦٨، الآيات البينات ٣/١١٥، أدب القاضي للماوردي ١/٢٩٠ وما بعدها، شرح تنقيح الفصول ص٢٨٠، المحلى على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه ٢/٦٣. ٢ في ع: إلا إجمال. ٣ انظر روضة الناظر ص ١٨١، إرشاد الفحول ص ١٦٩، مختصر الطوفي ص١١٦، المحلى على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه ٢/٦١، الآيات البينات ٣/١١٣، المستصفى ١/٣٦٣، كشف الأسرار ١/٥٥،وما بعدها، الإحكام للآمدي ٣/١٠. ٤ الآية ٧ من آل عمران. ٥ ساقطة من ض ب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout