"الْمُطْلَقِ" مَأْخُوذٌ مِنْ مَادَّةٍ تَدُورُ عَلَى مَعْنَى الانْفِكَاكِ مِنْ الْقَيْدِ١، فَلِذَلِكَ قُلْنَا: هُوَ [مَا تَنَاوَلَ وَاحِدًا غَيْرَ مُعَيَّنٍ بِاعْتِبَارِ حَقِيقَةٍ شَامِلَةٍ لِجِنْسِهِ] .
فَخَرَجَ بِقَوْلِنَا "مَا تَنَاوَلَ وَاحِدًا" أَلْفَاظُ الأَعْدَادِ الْمُتَنَاوِلَةُ لأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ.
وَخَرَجَ بِ "غَيْرَ مُعَيَّنٍ" الْمَعَارِفُ كَزَيْدٍ وَنَحْوِهِ.
وَبِبَاقِي٢ الْحَدِّ: الْمُشْتَرَكُ وَالْوَاجِبُ الْمُخَيَّرُ، فَإِنَّ كُلًاّ مِنْهُمَا يَتَنَاوَلُ وَاحِدًا لا بِعَيْنِهِ لا بِاعْتِبَارِ حَقَائِقَ مُخْتَلِفَةٍ.
وَذَلِكَ مِثْلُ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ ٣ وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: "لا نِكَاحَ إلاَّ بِوَلِيٍّ" ٤ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ لَفْظِ "الرَّقَبَةِ" وَ"الْوَلِيِّ" قَدْ يَتَنَاوَلُ وَاحِدًا غَيْرَ مُعَيَّنٍ مِنْ جِنْسِ الرِّقَابِ٥ وَالأَوْلِيَاءِ.
وَفِيهِ حُدُودٌ غَيْرُ ذَلِكَ، قَلَّ أَنْ يَسْلَمَ مِنْهَا حَدٌّ٦
1 انظر معجم مقاييس اللغة ٣/٤٢٠. ٢ في ع: ومافي. وفي ض: ويأتي. وفي ب: باقي. ٣ الآية ٣ من المجادلة. ٤ سبق تخريجه في ج٢ ص٥٥١. ٥ في ش: الرقيات. ٦ انظر تعريفات الأصوليين في "البرهان ١/٢٥٦، المسودة ص١٤٧، الإحكام للآمدي ٣/٣، كشف الأسرار ٢/٢٨٦، المحلى على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه ٢/٤٤، إرشاد الفحول ص ١٦٤، فواتح الرحموت ١/٣٦٠، المحصول ج١ق٣/٥٢١، التعريفات للجرجاني ص١١٥، الحدود للباجي ص٤٧، نشر البنود على مراقي السعود ١/٢٦٤، شرح العضد على مختصر ابن الحاجب٢/١٥٥، مناهج العقول ٢/١٣٨، شرح تنقيح الفصول ص ٢٦٦".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout