...
[النَّوْعُ] الأَوَّلُ إطْلاقُ السَّبَبِ عَلَى الْمُسَبَّبِ
وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ١:
الْقِسْمُ الأَوَّلُ: الْقَابِلِيُّ، وَهُوَ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ "بِسَبَبٍ قَابِلِيٍّ" أَيْ عَنْ مُسَبَّبٍ، وَهُوَ تَسْمِيَةُ الشَّيْءِ بِاسْمِ قَابِلِهِ٢، كَقَوْلِهِمْ: "سَالَ الْوَادِي"، وَالأَصْلُ: سَالَ الْمَاءُ فِي الْوَادِي، لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْوَادِي سَبَبًا قَابِلًا لِسَيَلانِ الْمَاءِ فِيهِ، صَارَ الْمَاءُ مِنْ حَيْثُ الْقَابِلِيَّةُ كَالْمُسَبَّبِ٣ لَهُ. فَوُضِعَ لَفْظُ الْوَادِي مَوْضِعَهُ.
الْقِسْمُ الثَّانِي: السَّبَبُ الصُّورِيُّ،٤ وَهُوَ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ "وَصُورِيٌّ" أَيْ وَبِسَبَبٍ ٥ صُورِيٍّ ٤،كَقَوْلِهِمْ: "هَذِهِ صُورَةُ الأَمْرِ وَالْحَالُ٦"، أَيْ حَقِيقَتُهُ٧.
1 انظر تفصيل الكلام في إطلاق السبب على المسبَّب في "الإشارة إلى الإيجاز ص٥٢-٥٥، الفوائد المشوق إلى علوم القرأن ص١٦ وما بعدها، البرهان ٢/ ٢٦٠ وما بعدها، شرح الروضة لبدران ٢/ ١٧، الطراز ١/ ٦٩ وما بعدها، المزهر ١/ ٣٥٩، التمهيد للآسنوي ص٤٧". ٢ في ش: قائلة. ٣ في ش ز ع ض ب: السبب. وهو تصحيف. ٤ ساقطة من ش. ٥ في ض د: وسبب. ٦ ساقطة من ش. ٧ هذا المثال لإطلاق السبب الصوري على المسبب غير واضح. وقد مثَل له الفجر الرازي والأسنوي والشوكاني بإطلاق اليد على القدرة. قتل الأسنوي،: قإن اليد لها صورة خاصة يتأتى بها الاقتدار على الشيء، وهو تجويف راحتها. وصغر عضمها، وانفصال بعضها عن بعض ليتأتى =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout