وَمِنْهَا مَا هُوَ فِعْلٌ بِالاتِّفَاقِ، كَلا يَكُونُ، أَوْ فِعْلٌ عَلَى الأَصَحِّ، وَهِيَ "لَيْسَ".
وَمِنْهَا: مَا هُوَ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الْحَرْفِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ١ بِحَسَبِ الاسْتِعْمَالِ، فَإِنْ نُصِبَ٢ مَا بَعْدَهُ كَانَ فِعْلًا، وَإِنْ جُرَّ٣ مَا بَعْدَهُ كَانَ حَرْفًا، وَهُوَ "خَلا" بِالاتِّفَاقِ، وَ"عَدَا" عِنْدَ غَيْر٤ِ سِيبَوَيْهِ٥.
وَمِنْهَا: مَا هُوَ اسْمٌ، وَهُوَ "غَيْرُ" وَ"سِوَى" وَيُقَالُ فِيهِ "سُوَى" بِضَمِّ السِّينِ، وَ"سَوَاءً" بِفَتْحِهَا وَالْمَدِّ، وَبِكَسْرِهَا وَالْمَدِّ، سَوَاءٌ قُلْنَا هُوَ ظَرْفٌ، أَوْ يَتَصَرَّفُ تَصَرُّفَ الأَسْمَاءِ٦.
ثُمَّ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الاسْتِثْنَاءِ: أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ صَادِرَيْنِ٧ مِنْ مُتَكَلِّمٍ وَاحِدٍ٨؛ لِيَخْرُجَ مَا لَوْ قَالَ اللَّهُ سبحانه وتعالى: ﴿اُقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ ٩ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "إلاَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ" ١٠ فَإِنَّ ذَلِكَ اسْتِثْنَاءٌ
1 في ب: الفعلية والحرفية. ٢ في ز: نصبت. ٣ في ز: جرت. ٤ ساقطة من ش. ٥ قال ابن مالك: "والتزم سيبويه فعلية "عدا" "المساعد على التسهيل ١/٥٨٤". ٦ انظر: المساعد ١/٥٨٤. ٧ في ش: منه صادرًا. ٨ وفي قول لا يشترط أن يكون المستثنى والمستثنى منه من متكلم واحد. "انظر: جمع الجوامع ٢/١٠". ٩ الآية ٥ من التوبة، وأولها: ﴿فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ﴾ الآية. ١٠ روى البخاري وأحمد عن المغيرة بن شعبة أنه قال لعامل كسرى: "أمرنا نبينا صلى الله عليه وسلم أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده، أو تؤدوا الجزية". قال الشوكاني: "قال العلماء: الحكمة في وضع الجزية أن الذي يلحقهم يحملهم على الدخول في الإسلام مع ما في مخالطة المسلمين من الاطلاع على محاسن الإسلام" "نيل الأوطار ٨/٦٠". "وانظر: صحيح البخاري ٢/١٣٣ المطبعة العثمانية".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout