رَدَّ لَيْسَ١ الْجَمْعُ بِعَامٍّ لِيُطْلَقَ الْعَامُّ عَلَى مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ٢.
"وَلا تَخْصِيصَ إلاَّ فِيمَا لَهُ شُمُولٌ حِسًّا" نَحْوُ: جَاءَنِي الْقَوْمُ "أَوْ حُكْمًا" نَحْوُ اشْتَرَيْتُ الْعَبْدَ٣.
قَالَ الْعَسْقَلانِيُّ٤: لا يَسْتَقِيمُ التَّخْصِيصُ إلاَّ بِمَا فِيهِ مَعْنَى الشُّمُولِ، وَيَصِحُّ تَوْكِيدُهُ بِكُلٍّ، لِيَكُونَ ذَا أَجْزَاءٍ٥ يَصِحُّ اقْتِرَانُهُمَا٦ إمَّا حِسًّا كَ ﴿اُقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ ٧ أَوْ حُكْمًا، كَاشْتَرَيْت الْجَارِيَةَ كُلَّهَا، لإِمْكَانِ افْتِرَاقِ٨ أَجْزَائِهَا٩.
قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: التَّخْصِيصُ وَالنَّسْخُ فِي الْحَقِيقَةِ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ أَفْعَالَنَا الْوَاقِعَةَ فِي الأَزْمَانِ وَالأَعْيَانِ فَقَطْ. وَالْفُقَهَاءُ وَالْمُتَكَلِّمُونَ تُكَلِّمُونَ أَكْثَرُوا الْقَوْلَ بِأَنَّ النَّسْخَ١٠ يَتَنَاوَلُ الأَزْمَانَ فَقَطْ، وَالتَّخْصِيصُ يَتَنَاوَلُ الْجَمِيعَ، وَإِنَّمَا يَسْتَعْمِلُهُ١١ الْمُحَصِّلُونَ تَجَوُّزًا١٢.
1 في ش: ردًا إذ ليس. ٢ انظر مزيدًا من ادلة جواز التخصيص إلى أن يبقى واحد في "الروضة٢/٢٤٠". ٣ انظر: منهاج العقول ٢/٩٢، نهاية السول ٢/٩٥، مختصر ابن الحاجب والعضد عليه ٢/١٣٠، المحصول ج١ ق٣/١٢، الإحكام للآمدي ٢/٢٨٢، جمع الجوامع ٢/٢. ٤ هو علاء الدين بن علي بن محمد الكناني العسقلاني الحنبلي الذي شرح "مختصر الطوفي" في الأصول، وتقدمت ترجمته في "المجلد الأول ص٨٩". ٥ في ش: إذا أجزى. ٦ في ش: اقترانهما. ٧ الآية ٥ من التوبة. ٨ في ع ب: اقتران. ٩ انظر: المعتمد ١/٢٥٣، العضد على ابن الحاجب ٢/١٣٠، اللمع ص٢٣. ١٠ في ض: بالنسخ. ١١ في ض: يتناوله. ١٢ يفرق الحنفية بينهما بأمر مهم، وهو أن التخصيص يكون متصلًا بالعام، وأن النسخ يكون متراخيًا عنه، وذكر الشوكاني عشرين وجهًا للتفريق بينهما. انظر الفرق بين النسخ والتخصيص في "كشف الأسرار ٣/٢٠٩، التلويح على التوضيح ٢/٢٨١، العضد على ابن الحاجب ٢/١٣٠، المحصول ج١ ق٣/٩، فواتح الرحموت ١/٣١٠، شرح تنقيح الفصول ص٢٣٠، المعتمد ١/٢٥١، منهاج العقول ٢/٩١، اللمع ص١٨، نهاية السول ٢/٩٤، ١٤٩، إرشاد الفحول ص١٤٢ وما بعدها، مباحث الكتاب والسنة ص٢٠٧".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout