قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: خِلافًا لِلأَكْثَرِينَ، ثُمَّ قَالَ: لَنَا أَنَّهُ بِصَدَقَةٍ وَاحِدَةٍ، يَصْدُقُ١ أَنَّهُ٢ أُخِذَ مِنْهَا صَدَقَةٌ، فَيَلْزَمُ الامْتِثَالُ، وَأَيْضًا: فَإِنَّ كُلَّ دِينَارٍ مَالٌ، وَلا يَجِبُ ذَلِكَ بِإِجْمَاعٍ٣. اهـ.
وَأُجِيبَ عَنْ الأَوَّلِ: بِمَنْعِ صِدْقِ ذَلِكَ، لأَنَّ ﴿أَمْوَالَهُمْ﴾ جَمْعٌ مُضَافٌ. فَكَانَ٤ عَامًّا فِي كُلِّ نَوْعٍ نَوْعٌ وَفَرْدٍ فَرْدٌ٥، إلاَّ مَا خَرَجَ بِالسَّنَةِ، كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّافِعِيُّ٦.
وَعَنْ الثَّانِي: بِأَنَّ الْمُرَادَ: عَنْ كُلِّ نِصَابٍ نِصَابٌ، كَمَا بَيَّنَتْهُ السُّنَّةُ٧.
وَمِمَّا ذَكَرَ احْتِجَاجًا٨ لِلْكَرْخِيِّ٩: أَنَّ "مِنْ" فِي الآيَةِ لِلتَّبْعِيضِ، وَلَوْ كَانَتْ الآيَةُ عَامَّةً. وَالتَّبْعِيضُ: يَصْدُقُ بِبَعْضِ الْمَجْمُوعِ، وَلَوْ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ١٠.
1 في ش ب: بصدق بواحدة، وما أثبتاه من نسخة ز ض ع ومختصر ابن الحاجب. ٢ في ش ز ض ع: أنها، والأعلى من "مختصر ابن الحاجب". ٣ مختصر ابن الحاجب ٢/١٢٨. ٤ في ش: وكان. ٥ في ب: وكل فرد فرد. ٦ قال الشافعي رحمه الله: "فكان مخرج الآية عامًا في الأموال، وكان يحتمل أن تكون على بعض الأموال دون بعض، فدلت السنة على أن الزكاة في بعض الأموال دون بعض" "الرسالة ص١٨٧". "وانظر: العضد والتفتازاني على ابن الحاجب ٢/١٢٨، الإحكام للآمدي ٢/٢٧٩، إرشاد الفحول ص١٢٦". ٧ انظر: العضد والتفتازاني على ابن الحاجب ٢/١٢٨. ٨ في ب: احتجاج. ٩ في ش: على الكرخي، وفي ض: الكرخي. ١٠ انظر: الإحكام للآمدي ٢/٢٧٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout