وَقِيلَ: لا يَعُمُّهُ١ خِطَابُ الْقُرْآنِ وَلا خِطَابُ السُّنَّةِ لِقَرِينَةِ الْمُشَافَهَةِ، وَلأَنَّ الْمُبَلِّغَ -بِكَسْرِ اللاَّمِ- غَيْرُ الْمُبَلَّغِ - بِفَتْحِهَا، وَالآمِرَ وَالنَّاهِيَ غَيْرُ الْمَأْمُورِ وَالْمَنْهِيِّ، فَلا يَكُونُ دَاخِلًا٢.
رُدَّ ذَلِكَ بِأَنَّ الْخِطَابَ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ مِنْ اللَّهِ سبحانه وتعالى لِلْعِبَادِ، وَهُوَ مِنْهُمْ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مُبَلِّغٌ لِلْأُمَّةِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ٣ سبحانه وتعالى هُوَ الآمِرُ وَالنَّاهِي، وَجِبْرِيلَ هُوَ الْمُبَلِّغُ لَهُ، وَلا يُنَافِي كَوْنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُخَاطِبًا مُخَاطَبًا وَ٤مُبَلِّغًا وَ٥مُبَلَّغًا بِاعْتِبَارَيْنِ٦.
وَرُبَّمَا اعْتَلَّ الْمَانِعُ مِنْ ذَلِكَ، بِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَهُ خَصَائِصُ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ غَيْرُ دَاخِلٍ لِخُصُوصِيَّتِهِ٧، بِخِلافِ الأَمْرِ٨ الَّذِي خَاطَبَ بِهِ النَّاسَ٩.
وَرُدَّ١٠ بِأَنَّ الأَصْلَ عَدَمُهُ، حَتَّى يَأْتِيَ
1 في ض ب: يعم لا. ٢ انظر هذه الأقوال مع أدلتها ومناقشتها في "مختصر ابن الحاجب والعضد عليه ٢/١٢٦، المحلي على جمع الجوامع ١/٤٢٧، المستصفى ٢/٨١، الإحكام للآمدي ٢/٢٧٢، البرهان ١/٣٦٥، تيسير التحرير ١/٢٥٥، المحصول ج١ ق٢/٢٠٠، القواعد والفوائد الأصولية ص٢٠٧، إرشاد الفحول ص١٢٩". ٣ في ز ض ع ب: فالله. ٤ ساقطة من ض ع ب. ٥ ساقطة من ض ع ب. ٦ انظر أدلة هذا القول بان الخطاب يعم النبي صلى الله عليه وسلم في "العضد على ابن الحاجب ٢/١٢٦، البناني على جمع الجوامع ١/٤٢٧، الإحكام للآمدي ٢/٢٧٢ وما بعدها، البرهان ١/٣٦٥، فواتح الرحموت ١/٢٧٧، تيسير التحرير ١/٢٥٥". ٧ في ب: لخصوصية. ٨ في ع: الآمر. ٩ انظر: مختصر ابن الحاجب والعضد عليه ٢/١٢٦، الإحكام للآمدي ٢/٢٧٢، البرهان ١/٣٦٥، فواتح الرحموت ١/٢٧٨، المسودة ص٣٣". ١٠ في ع: رد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout