قَالَ الْبِرْمَاوِيُّ: إنَّ١ الْخِلافَ فِي الاسْتِدْلالِ عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ لا يُقْتَلُ بِالذِّمِّيِّ بِقَوْله تَعَالَى: ﴿لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ ٢ فَلَوْ قُتِلَ بِهِ لَثَبَتَ اسْتِوَاؤُهُمَا، وَالاسْتِدْلالُ عَلَى أَنَّ الْفَاسِقَ لا يَلِي عَقْدَ النِّكَاحِ بِقَوْله تَعَالَى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾ ٣ وَ٤ لَوْ قُلْنَا: يَلِي٥، لاسْتَوَى مَعَ الْمُؤْمِنِ الْكَامِلِ، وَهُوَ الْعَدْلُ٦.
وَمَنْ نَفَى الْعُمُومَ فِي الآيَتَيْنِ لا يَمْنَعُ قِصَاصَ الْمُؤْمِنِ بِالذِّمِّيِّ، وَلا وِلايَةَ الْفَاسِقِ٧.
ثُمَّ قَالَ: وَاعْلَمْ أَنَّ مَأْخَذَ الْقَوْلَيْنِ فِي الْمَسْأَلَةِ: أَنَّ الاسْتِوَاءَ فِي الإِثْبَاتِ هَلْ هُوَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فِي اللُّغَةِ أَوْ مَدْلُولُهُ لُغَةً الاسْتِوَاءُ مِنْ وَجْهٍ مَا؟
فَإِنْ قُلْنَا: مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، فَنَفْيُهُ مِنْ سَلْبِ الْعُمُومِ، ٨فَلا يَكُونُ عَامًّا٩.
وَإِنْ قُلْنَا: مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ، فَهُوَ مِنْ عُمُومِ
1 في ز ض ع ب: وإن. ٢ الآية ٢٠ من الحشر. ٣ الآية ١٨ من السجدة. ٤ ساقطة من ش ز ض ب. ٥ في ش: بلى. ٦ انظر: المحلي على جمع الجوامع ١/٤٢٢، نهاية السول ٢/٨٧، المعتمد ١/٢٤٩، التمهيد ص٩٨. ٧ وهو قول الحنفية في المسألتين. "انظر: المحلي على جمع الجوامع ١/٤٢٢، العضد على ابن الحاجب ٢/١١٤، فواتح الرحموت ١/٢٨٩". ٨ ساقطة من ب هنا، ثم ذكرت بعد ست كلمات. ٩ انظر: نهاية السول ٢/٨٧، فواتح الرحموت ١/٢٨٩، تيسير التحرير ١/٢٥٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout