وَاعْتُرِضَ: لا بُدَّ مِنْ إضْمَارٍ، فَهُوَ مَجَازٌ١.
وَ٢ رُدَّ بِالْمَنْعِ لذَلِكَ٣.
ثُمَّ قَوْلُنَا أَقْرَبُ إلَى الْحَقِيقَةِ.
وَعُورِضَ بِأَنَّ بَابَ الإِضْمَارِ فِي الْمَجَازِ أَقَلُّ، فَكُلَّمَا قَلَّ قَلَّتْ مُخَالَفَةُ الأَصْلِ فِيهِ، فَيَسْلَمُ قَوْلُنَا: لَوْ عَمَّ أُضْمِرَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ. وَلا يَجُوزُ٤.
رَدٌّ بِالْمَنْعِ، فَإِنَّ حُكْمَ الْخَطَإِ عَامٌّ وَلا زِيَادَةَ، وَيَمْنَعُ أَنَّ زِيَادَةَ حُكْمٍ مَانِعٌ٥.
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ بَعْضِهِمْ٦: التَّخْصِيصُ كَالإِضْمَارِ وَكَذَا قَالَ إلْكِيَا فِي الإِضْمَارِ: هَلْ هُوَ مِنْ الْمَجَازِ أَمْ لا؟ فِيهِ قَوْلانِ، كَالْقَوْلَيْنِ فِي الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ، فَإِنَّهُ٧ نَقْصُ الْمَعْنَى عَنْ اللَّفْظِ وَالإِضْمَارُ عَكْسُهُ، وَ٨ لَيْسَ فِيهِمَا اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ فِي مَوْضِعٍ٩ آخَرَ.
وَفِي التَّمْهِيدِ: لأَنَّ الإِثْمَ لا مِزْيَةَ١٠
1 وهذا محكي عن أبي عبد البصري المعروف بالجعل. "انظر: العدة ٢/٥١٨، ٥١٩". وانظر: المسودة ص٩٣. ٢ ساقطة من ز ض ب. ٣ في ش: كذلك. وانظر: العدة ٢/٥١٩. ٤ انظر: العضد على ابن الحاجب ٢/١١٦، العدة ٢/٥١٨. ٥ انظر: مناقشة هذه الأدلة في "الإحكام للآمدي ٢/٢٤٩-٢٥٠". ٦ هذا ما نقله الشيخ تقي الدين ابن تيمية عن القاضي أبي يعلى. "انظر: المسودة ص٥٦٥". ٧ في المسودة: فإن العموم المخصوص. ٨ ساقطة من جميع النسخ، وأثبتناها من "المسودة". ٩ في ز ض ع ب: موضوع. ١٠ في ع: لا مزية فيه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout