وَبَعْضُهُمْ قَالَ: إنَّ مَدْلُولَ ذَلِكَ الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ، وَهُوَ١ مُطْلَقُ الطَّلَبِ، فِرَارًا مِنْ الاشْتِرَاكِ وَالْمَجَازِ٢. وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَالَهُ الْمَجْدُ فِي قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: "اقْرَءُوا يس عَلَى مَوْتَاكُمْ" ٣ يَشْمَلُ الْمُحْتَضَرَ وَالْمَيِّتَ قَبْلَ الدَّفْنِ وَبَعْدَهُ، فَبَعْدَ الْمَوْتِ حَقِيقَةٌ، وَقَبْلَهُ مَجَازٌ٤.
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا: مَا قَالَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُمَا: اللَّمْسُ حَقِيقَةٌ فِي اللَّمْسِ٥ بِالْيَدِ، مَجَازٌ فِي الْجِمَاعِ، فَيُحْمَلُ عَلَيْهِمَا. وَيَجِبُ الْوُضُوءُ مِنْهُمَا جَمِيعًا، لأَنَّهُ لا تَدَافُعَ بَيْنَهُمَا٦.
وَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ آخَرُ: أَنَّهُ يَجِبُ الْحَمْلُ عَلَى الْحَقِيقَةِ دُونَ الْمَجَازِ٧ "وَهُوَ" أَيْ اللَّفْظُ حَالَةَ إطْلاقِهِ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَمَجَازهِ٨ "ظَاهِرٌ فِيهِمَا" أَيْ
1 في د: على. ٢ انظر: جمع الجوامع والمحلي عليه ١/٢٩٩. ٣ هذا الحديث رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن حبان والحاكم عن معقل بن يسار، ورواه النسائي في "عمل اليوم والليلة". قال النووي: "إسناده ضعيف، فيه مجهولان، لكن لم يضعفه أبو داود" وقال ابن حجر: "أعله ابن القطان بالاضطراب وبالوقف وبجهالة حال راويه" ونقل عنه قوله: "وأما الحاكم فتساهل في تصحيحه لكنه من فضائل الأعمال، وعلى هذا يحمل سكوت أبي داود، والعلم عند الله" وقال الدارقطني: "إنه حديث ضعيف الإسناد، مجهول المتن، ولا يصح في الباب حديث". "انظر: سنن أبي داود ٤/٢٨٧، مختصر سنن أبي داود ٤/٢٨٧، سنن ابن ماجه ١/٤٦٦، مسند أحمد ٥/٢٦، المستدرك ١/٥٦٥، الأذكار للنووي ص١٣١، فيض القدير ٢/٦٧، موارد الظمآن ص١٨٤". ٤ انظر: المحرر في الفقه ١/١٨٢. ٥ في ش ز ض: بالمس، والأعلى من ع ب، و"العدة". ٦ العدة ٢/٧٠٤. ٧ انظر: المسودة ص١٦٧، ٥٦٥، المنخول ص١٤٨. ٨ في ش: الحقيقة والمجاز.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout