وَقَالَهُ قَبْلَهُ أَبُو الْمَعَالِي، لاحْتِمَالِ مَعْرِفَةِ حَالِهِ. فَأَجَابَ عَلَى مَا عُرِفَ. وَعَلَى هَذَا تَجْرِي١ أَكْثَرُ الْفَتَاوَى مِنْ الْمُفْتِينَ٢. قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: كَذَا قَالَ.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي لِلْعُلَمَاءِ: إنَّ الْجَوَابَ غَيْرَ الْمُسْتَقِلِّ لا يَتْبَعُ السُّؤَالَ فِي خُصُوصِهِ، إذْ لَوْ اُخْتُصَّ٣ بِهِ لَمَا اُحْتِيجَ إلَى تَخْصِيصِهِ. وَهَذَا ظَاهِرُ كَلامِ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ: تُرِكَ الاسْتِفْصَالُ فِي حِكَايَةِ الْحَالِ مَعَ قِيَامِ الاحْتِمَالِ: يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْعُمُومِ فِي الْمَقَالِ، وَيَحْسُنُ بِهِ٤ الاسْتِدْلال ٥.
قَالَ الْمَجْدُ فِي الْمُسَوَّدَةِ: وَهَذَا ظَاهِرُ كَلامِ الإِمَامِ أَحْمَدَ رضي الله عنه، لأَنَّهُ احْتَجَّ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ أَصْحَابُنَا٦.
وَ٧قَالَ الْمَجْدُ أَيْضًا٨: وَمَا سَبَقَ إنَّمَا يَمْنَعُ قُوَّةَ الْعُمُومِ لا ظُهُورَهُ، لأَنَّ الأَصْلَ عَدَمُ الْمَعْرِفَةِ لِمَا لَمْ يَذْكُرْ٩.
1 في ع: يجري. ٢ انظر: البرهان ١/٣٤٦. ٣ في ش: خص. ٤ في ض ب ع: بها ٥ قال المحلي: "وقيل: لا ينزل منزلة العموم، بل يكون الكلام مجملًا" "جمع الجوامع ١/٤٢٦". "وانظر: إحكام الأحكام ١/١٦١، المستصفى ٢/٦٨، المحصول ج١ ق٢/٦٣١، شرح تنقيح الفصول ص١٨٦، نهاية السول ٢/٨٩، البرهان ١/٣٤٥، التمهيد ص٩٧، المسودة ص١٠٨، فواتح الرحموت ١/٢٨٩ن تيسير التحرير ١/٢٦٤، مختصر البعلي ص١١٦، القواعد والفوائد الأصولية ص٢٣٤، المنخول ص١٥٠، إرشاد الفحول ص١٣٢، مباحث الكتاب والسنة ص١٦٢". ٦ المسودة ص١٠٩. ٧ ساقطة من ش ز ض. ٨ ساقطة من ش ز. ٩ المسودة ص١٠٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout