جُزْئِيٍّ، وَلِهَذَا كَانَ مَجَازًا قَطْعًا، لِنَقْلِ اللَّفْظِ عَنْ مَوْضُوعِهِ الأَصْلِيِّ، بِخِلافِ الْعَامِّ الْمَخْصُوصِ١
وَقَالَ شَيْخُ الإِسْلامِ الْبُلْقِينِيُّ: الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا مِنْ أَوْجُهٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّ قَرِينَةَ الْمَخْصُوصِ لَفْظِيَّةٌ، وَقَرِينَةَ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ الْخُصُوصُ عَقْلِيَّةٌ.
الثَّانِي: أَنَّ قَرِينَةَ الْمَخْصُوصِ قَدْ تَنْفَكُّ عَنْهُ؛ وَقَرِينَةَ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ الْخُصُوصُ لا تَنْفَكُّ عَنْه.
قَالَ ابْنُ قَاضِي الْجَبَلِ: يَجُوزُ وُرُودُ الْعَامِّ وَالْمُرَادُ بِهِ الْخُصُوصُ، خَبَرًا كَانَ أَوْ أَمْرًا.
قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: وَقَدْ ذَكَرَ٢ الإِمَامُ٣ أَحْمَدُ رحمه الله فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾ ٤ قَالَ: وَأَتَتْ عَلَى أَشْيَاءَ لَمْ تُدَمِّرْهَا، كَمَسَاكِنِهِمْ وَالْجِبَالِ.
"وَالْجَوَابُ" مِنْ الشَّارِعِ إنْ لَمْ٥ يَكُنْ مُسْتَقِلًاّ بِالسُّؤَالِ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ "لا الْمُسْتَقِلَّ" فَهُوَ "تَابِعٌ لِسُؤَالٍ" فِي "عُمُومِهِ٦" اتِّفَاقًا٧ نَحْوُ ﴿جَوَابِ
1 انظر: جمع الجوامع والمحلي عليه ٢/٥. ٢ في ش: ذكر. ٣ ساقطة من ش. ٤ الآية ٢٥ من الأحقاف. ٥ ساقطة من ب. ٦ في ب: عموم. ٧ الجواب غير المستقل هو الذي لا يكون كلامًا مفيدًا بدون اعتبار السؤال أو الحادثة، مثل نعم، فإن كان السؤال عامًا كان جوابه عامًا باتفاق. "انظر: الإحكام للآمدي ٢/٢٣٧، نهاية السول ٢/١٥٨، المحصول ج١ ق٣/١٨٧، جمع الجوامع ٣٧/٢، مختصر ابن الحاجب ١٠٩/٢، المعتمد ٣٠٣/١، التلويح على التوضيح ٢٧٢/١، فتح الغفار ٥٩/٢، فواتح الرحموت ٢٨٩/١، تيسير التحرير ٢٦٣/١، مختصرا البعلي ص ١١٠، ١٤٧، إرشاد الفحول ص ١١٣، شرح تنقيح الفصول ٢١٦،العدة ٥٩٦/٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout