وَحِكَايَةُ الْخِلافِ فِي الْفَحْوَى أَنَّهُ. دَلَّ عَلَى الْمَسْكُوتِ عَنْهُ قِيَاسًا، أَوْ ١نَقَلَ عُرْفًا أَوْ٢ مَجَازًا بِالْقَرِينَةِ، أَوْ دَلَّ مِنْ حَيْثُ الْمَفْهُومُ٣.
وَالثَّالِثِ: مَا نِسْبَةُ٤ الْحُكْمِ فِيهِ لِذَاتٍ. وَإِنَّمَا تَعَلَّقَ فِي الْمَعْنَى بِفِعْلٍ اقْتَضَاهُ الْكَلامُ، نَحْوُ. قَوْله تَعَالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ﴾ ٥ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ ٦ فَإِنَّ الْعُرْفَ الأَوَّلَ٧ نَقَلَهُ إلَى تَحْرِيمِ الأَكْلِ عَلَى الْعُمُومِ، وَفِي الثَّانِيَةِ إلَى جَمِيعِ الاسْتِمْتَاعَاتِ الْمَقْصُودَةِ مِنْ النِّسَاءِ، فَيَشْمَلُ الْوَطْءَ وَمُقَدِّمَاتِهِ. وَمِنْهُمْ مَنْ يُقَدِّرُ الْوَطْءَ فَقَطْ٨، عَلَى مَا يَأْتِي.
وَالثَّانِي: وَهُوَ الْعَامُّ بِالْعَقْلِ. وَذَلِكَ فِي ثَلاثَةِ أُمُورٍ:
أَحَدُهَا: تَرْتِيبُ الْحُكْمِ عَلَى الْوَصْفِ، نَحْوُ حُرِّمَتْ الْخَمْرُ لِلإِسْكَارِ٩ فَإِنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ عِلَّةً لَهُ، وَالْعَقْلُ يَحْكُمُ بِأَنَّهُ كُلَّمَا وُجِدَتْ الْعِلَّةُ يُوجَدُ الْمَعْلُولُ، وَكُلَّمَا انْتَفَتْ يَنْتَفِي١٠.
1 في ب: و. ٢ في ب: و. ٣ انظر: المعتمد ١/٢٠٨، ٢٠٩. ٤ في ش: نسبة. ٥ الآية ٣ من المائدة. ٦ الآية ٢٣ من النساء. ٧ في ش ز: الأولى. ٨ انظر: جمع الجوامع والمحلي عليه ١/٤١٥، نهاية السول ٢/٨١، المعتمد ١/٢٠٧، المحصول ج١ ق٢/٥١٩، التبصرة ص٢٠١، إرشاد الفحول ص١٣١، مباحث الكتاب والسنة ص١٥٠، ١٥١. ٩ في ش: على الإسكار. ١٠ انظر: نهاية السول ٢/٨١، جمع الجوامع والمحلي عليه ١/٤١٥، ٤٢٥، مختصر ابن الحاجب والعضد عليه ٢/١١٩، المعتمد ١/١٠٨، المحصول ج١ ق٢/٥١٩، فواتح الرحموت ١/٢٨٥، تيسير التحرير ١/٢٥٩، إرشاد الفحول ص١٣٥، مباحث الكتاب والسنة ص١٥٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout