وَاسْتَدَلَّ لِلأَوَّلِ بِسَبْقِ الثَّلاثَةِ عِنْدَ الإِطْلاقِ. وَلا يَصِحُّ نَفْيُ الصِّيغَةِ عَنْهَا، وَهُمَا دَلِيلُ الْحَقِيقَةِ. وَالْمُثَنَّى بِالْعَكْسِ١.
رَوَى٢ الْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ حَزْمٍ٣ -مُحْتَجًّا بِهِ- وَغَيْرُهُمَا بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ إلَى ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ٤ عَنْ شُعْبَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. رضي الله عنهما عنْهُ؛ أَنَّهُ قَالَ لِعُثْمَانَ "إنَّ الأَخَوَيْنِ لا يَرُدَّانِ الأُمَّ إلَى السُّدُسِ. إنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إخْوَةٌ﴾ ٥ وَالأَخَوَانِ فِي لِسَانِ قَوْمِك لَيْسَا بِإِخْوَةٍ، فَقَالَ عُثْمَانُ: لا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْقُضَ أَمْرًا كَانَ قَبْلِي، وَتَوَارَثَهُ النَّاسُ، وَمَضَى فِي الأَمْصَارِ٦".
1 انظر: مزيدًا من أدلة القول الأول: "أن أقل الجمع ثلاثة حقيقة" في "الروضة ٢/٢٣١ وما بعدها، التبصرة ص١٢٨، المستصفى ٢/٩١ وما بعدها، فواتح الرحموت ١/٢٧٠، نهاية السول ٢/١٠١، المحصول ج١ ق٢/٦٠٦ وما بعدها، البرهان ١/٣٥١، أصول السرخسي ١/١٥٢، الإحكام للآمدي ٢/٢٢٥، العدة ٢/٦٥١، مختصر الطوفي ١٠١". ٢ في ع ب: وروى. ٣ انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٦/٢٢٧ن المحلي لابن حزم ٩/٢٥٨. وأخرج أثر ابن عباس الحاكم في "المستدرك ٤/٣٣٥" وصححه، ووافقه الذهبي، ولكن تعقبه ابن حجر في "التلخيص الحبير ٣/٨٥". ٤ في ع ب: ذؤيب. وهو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب، أبو الحارث القرشي العامري المدني، أحد الأئمة الأعلام، صاح الإمام مالك، قال أحمد عنه: "يشبه بابن المسيب، وهو أصلح وأورع وأقوم بالحق من مالك" وهو من عباد المدينة وقرائهم وفقهائهم، توفي بالكوفة سنة ١٥٩ هـ. انظر ترجمته في "الخلاصة ٢/٤٣١ مطبعة الفجالة الجديدة، وفيات الأعيان ٣/٣٢٣، طبقات الفقهاء للشيرازي ص٦٧، مشاهير علماء الأمصار ص١٤٠، البداية والنهاية ١٠/١٣١". ٥ الآية ١١ من النساء. ٦ في ز: الأعصار.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout