وَقِيلَ: إنَّ عُمُومَهَا١ لُزُومًا، بِمَعْنَى أَنَّ نَفْيَ فَرْدٍ مِنْهُمْ يَقْتَضِي نَفْيَ جَمِيعِ الأَفْرَادِ ضَرُورَةً٢.
وَالأَوَّلُ: اخْتِيَارُ الْقَرَافِيُّ ٣َ مَنْ وَافَقَهُ.
وَالثَّانِي: اخْتِيَارُ السُّبْكِيّ وَمَنْ وَافَقَهُ٤.
وَيُؤَيِّدُ الأَوَّلَ: صِحَّةُ الاسْتِثْنَاءِ فِي هَذِهِ الصِّيغَةِ بِالاتِّفَاقِ. فَدَلَّ عَلَى تَنَاوُلِهَا٥ لِكُلِّ فَرْدٍ٦.
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ دَلالَةَ النَّكِرَةِ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ عَلَى الْعُمُومِ قِسْمَانِ:
قِسْمٌ يَكُونُ "نَصًّا" وَصُورَتُهُ: مَا إذَا بُنِيَتْ فِيهِ النَّكِرَةُ عَلَى الْفَتْحِ لِتَرَكُّبِهَا مَعَ لا٧. نَحْوَ: لا إلَهَ إلاَّ اللَّهُ٨.
"وَ" قِسْمٌ يَكُونُ "ظَاهِرًا" وَصُورَتُهُ: مَا إذَا لَمْ تُبْنَ النَّكِرَةُ مَعَ لا. نَحْوَ: لا فِي الدَّارِ رَجُلٌ بِالرَّفْعِ؛ لأَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: بَعْدَهُ، بَلْ٩ رَجُلانِ. فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ نَصًّا. فَإِنْ زِيدَ فِيهَا "مَنْ" كَانَتْ نَصًّا أَيْضًا١٠
1 في ب: عمومها. ٢ انظر: فواتح الرحموت ١/٢٦١، جمع الجوامع والبناني عليه ١/٤١٣. ٣ ساقطة من ض. ٤ وهو قول الحنفية والسبكي الكبير. ٥ في ب: تناولهما. ٦ انظر: فواتح الرحموت ١/٢٦١. ٧ ساقطة من ض. ٨ انظر: جمع الجوامع والمحلي عليه ١/٤١٤، شرح تنقيح الفصول ص١٨٢، فتح الغفار ١/١٠٠، فواتح الرحموت ١/٢٦٠. ٩ ساقطة من ض ب. ١٠ وقيل: إنها لا تعم في هذه الحالة. "انظر: جمع الجوامع والمحلي عليه ١/٤١٤، نهاية السول ٢/٨٠، فتح الغفار ١/١٠٠، شرح تنقيح الفصول ص١٨٢، ١٩٤، فواتح الرحموت ١/٢٦٠، التمهيد ص٩٠".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout