قَالَ فِي شَرْحِ التَّحْرِيرِ قُلْت١: لَيْسَ فِي هَذَا صِيغَةُ أَمْرٍ، إنَّمَا هُوَ صِيغَةُ نَهْيٍ كَمَا تَرَى. انْتَهَى.
وَمِنْهَا، وَهُوَ الْحَادِي وَالثَّلاثُونَ: الْوَعِيدُ. نَحْوُ قوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ ٢ وَلَكِنْ هَذَا مِنْ التَّهْدِيدِ
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: التَّهْدِيدُ أَبْلَغُ مِنْ الْوَعِيدِ.
وَمِنْهَا، وَهُوَ الثَّانِي وَالثَّلاثُونَ: الالْتِمَاسُ. كَقَوْلِك لِنَظِيرِك: افْعَلْ. وَهَذَا يَأْتِي عَلَى رَأْيٍ٣، وَهُوَ وَشَبَهُهُ مِمَّا يَقِلُّ٤ جَدْوَاهُ فِي دَلائِلِ الأَحْكَامِ.
وَمِنْهَا، وَهُوَ الثَّالِثُ وَالثَّلاثُونَ: التَّصَبُّرُ. نَحْوُ قوله تعالى: ﴿لا تَحْزَنْ إنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ ٥ ﴿فَمَهِّلْ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾ ٦ ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا﴾ ٧ ذَكَرَهُ الْقَفَّالُ٨.
وَمِنْهَا، وَهُوَ الرَّابِعُ وَالثَّلاثُونَ: قُرْبُ الْمَنْزِلَةِ، نَحْوُ قوله تعالى: ﴿اُدْخُلُوا الْجَنَّةَ﴾ ٩ ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ.
وَمِنْهَا، وَهُوَ الْخَامِسُ وَالثَّلاثُونَ: التَّحْذِيرُ وَالإِخْبَارُ عَمَّا يَئُولُ الأَمْرُ
1 ساقطة من ب. ٢ الآية ٢٩ من الكهف. وفي ع ض ب: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ ...﴾ . ٣ وهو رأي ابن عبد الشكور، "انظر: مسلم الثبوت بشرح فواتح الرحموت ١/٣٧٢". ٤ في ش: تقل. ٥ الآية ٤٠ من التوبة. ٦ الآية ١٧ من الطارق. ٧ الآية ٨٣ من الزخرف. ٨ انظر: تفسير النصوص ١/٢٨٣. ٩ الآية ٤٩ من الأعراف، والآية ٣٢ من النحل، والآية ٧٠ من الزخرف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout