ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ نَظَرٌ١.
فَمِنْهَا، وَهُوَ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ: كَوْنُهَا بِمَعْنَى "التَّخْيِيرِ٢" نَحْوُ قوله تعالى: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ ٣ ذَكَرَهُ الْقَفَّالُ.
وَقَدْ يُقَالُ: نَفْسُ صِيغَةِ افْعَلْ لَيْسَ فِيهَا تَخْيِيرٌ إلاَّ٤ بِانْضِمَامِ أَمْرٍ آخَرَ يُفِيدُهُ، لَكِنْ مِثْلُ ذَلِكَ يَأْتِي فِي التَّسْوِيَةِ.
وَمِنْهَا، وَهُوَ الثَّلاثُونَ: الاخْتِيَارُ. نَحْوُ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: "فَلا يَغْمِسْ ٥ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاثًا" بِدَلِيلِ "فَإِنَّهُ لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ" ٦.
قَالَ الْبِرْمَاوِيُّ: وَهَذَا دَاخِلٌ تَحْتَ النَّدْبِ. فَلا حَاجَةَ إلَى إفْرَادِهِ.
1 ذكر الغزالي في معاني صيغة "إفعل" خمسة عشر وجهًا، ثم قال: "وهذه الأوجه عدها الأصوليون شغفًا منهم بالتكثير، وبعضها كالمتداخل، فإن قوله "كل مما يليك" داخل في الندب، والآداب مندوب إليها، وقوله: "تمتعوا" للإنذار قريب من قوله: "اعملوا ما شئتم" الذي هو للتهديد" "المستصفى ١/٤١٩" ٢ ذكر ابن عبد الشكور التخيير، ومثله الشارح محمد نظام الدين الأنصاري بقوله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: "إذا لم تستح فاصنع ما شئت" أي مخير في الفعل وقت زوال الحياء. "فواتح الرحموت ١/٣٧٢". ٣ الآية ٤٢ من المائدة. ساقطة من ش ز ع ب. ٤ ساقطة من ش ز ع ب. في ش: بضده. ٥ في ش: بضده. في ض ش: يغمس، وهي رواية للحديث عند مسلم. ٦ في ض ش: يغمس، وهي رواية للحديث عند مسلم. هذا الحديث رواه البخاري ومسلم ومالك والشافعي وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والدارمي عن أبي هريرة مرفوعًا، وأوله: "إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يدخل ... " "انظر: صحيح البخاري ١/٣٠، صحيح مسلم بشرح النووي ٣/١٨٠، سنن أبي داود ١/٢٣، تحفة الأحوذي ١/١٠٩، سنن النسائي ١/١١٠، سنن ابن ماجة ١/١٣٨، الموطأ ص٣٩ طبعة الشعب، بدائع المنن ١/٢٧، مسند أحمد ٢/٢٤١، ٢٥٣، سنن الدارمي ١/١٩٦".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout