مَا شِئْتُمْ﴾ ١ وقوله تعالى: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنْ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِك وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِك وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ﴾ ٢.
"وَ" الثَّانِي عَشَرَ: كَوْنُهَا بِمَعْنَى "إنْذَارٍ"٣ نَحْوُ قوله تعالى: ﴿قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إلَى النَّارِ﴾ ٤
وَقَدْ جَعَلَهُ قَوْمٌ قِسْمًا مِنْ التَّهْدِيدِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْبَيْضَاوِيِّ ٥.
وَالصَّوَابُ الْمُغَايَرَةُ.
وَالْفَرْقُ: أَنَّ التَّهْدِيدَ هُوَ التَّخْوِيفُ، وَالإِنْذَارُ: إبْلاغُ الْمَخُوفِ٦. كَمَا فَسَّرَهُ الْجَوْهَرِيُّ بِهِمَا٧.
1 ١. الآية ٤٠ من فصلت. ٢. الآية ٦٤ من الإسراء. ٣. انظر: كشف الأسرار ١/١٠٧، فواتح الرحموت ١/٣٧٢، المحصول؟ ١ ق ٢/٥٨، المستصفى ١/٤١٨، الإحكام للآمدي ٢/١٤٣، المنخول ص ١٣٣، نهاية السول ٢/١٥، جمع الجوامع ١/٣٧٣. ٤. الآية ٣٠ من إبراهيم. ٥. وهو رأي الفخر الرازي أيضًا. "انظر: نهاية السول شرح منهاج الوصول ٢/١٥، ١٨، المحصول؟ ١ ق ٢/٥٩". ٦ قال التفتازاني: "والتهديد هو التخويف، ويقرب منه الإنذار ... فإنه إبلاغ مع تخويف"، "التلويح ٢/٥١"، وقال الإسنوي بعد نقل هذا الفرق عن "الصحاح" قال: "وقد فرق الشارحون بفروق أخرى، لا أصل لها فاجتنبها"، "نهاية السول٢/١٨". وانظر كشف الأسرار ١/١٠٧، فواتح الرحموت ١/٣٧٢، جمع الجوامع ١/٣٧٣. ٧. قال الجوهري: "الإنذار: الإبلاغ، ولا يكون إلا في التخويف" "الصحاح ٢/٢٥".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout