"وَ" الرَّابِعُ: كَوْنُهَا بِمَعْنَى "إرْشَادٍ"١ نَحْوُ قَوْلِهِ سبحانه وتعالى ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ ٢ وقوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا إذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ ٣ وقوله تعالى: ﴿إذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ ٤
وَالضَّابِطُ فِي الإِرْشَادِ: أَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى مَصَالِحِ الدُّنْيَا، بِخِلافِ النَّدْبِ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إلَى مَصَالِحِ الآخِرَةِ، وَأَيْضًا: الإِرْشَادُ لا ثَوَابَ فِيهِ، وَالنَّدْبُ فِيهِ الثَّوَابُ٥
"وَ" الْخَامِسُ: كَوْنُهَا بِمَعْنَى "إذْنٍ"٦ نَحْوَ قَوْلِ مَنْ بِدَاخِلِ مَكَان لِلْمُسْتَأْذِنِ٧ عَلَيْهِ: اُدْخُلْ.
وَمِنْهُمْ مَنْ يُدْخِلُ هَذَا فِي قِسْمِ الإِبَاحَةِ.
وَقَدْ يُقَالُ: الإِبَاحَةُ إنَّمَا تَكُونُ مِنْ صِيَغِ الشَّرْعِ الَّذِي لَهُ الإِبَاحَةُ وَالتَّحْرِيمُ، وَإِنَّمَا الإِذْنُ يُعْلَمُ بِأَنَّ الشَّرْعَ أَبَاحَ دُخُولَ مِلْكِ ذَلِكَ الآذِنِ٨ مَثَلًا، فَتَغَايَرَا.
1 ١. انظر: الإحكام للآمدي /١٤٢، المحصول ج١ ق٢/٥٨، المستصفى ١/٤١٧، نهاية السول ٢/١٥، جمع الجوامع ١/٣٧٢، أصول السرخسي ١/١٤، التوضيح على التنقيح ٢/٥١، كشف الأسرار ١/١٠٧، المنخول ص ١٣٢، فواتح الرحموت ١/٣٧٢، العدة ١/٢١٩. ٢. الآية ٢٨٢ من البقرة. ٣. الآية ٢٨٢ من البقرة. ٤. الآية ٢٨٢ من البقرة. ٥. انظر: كشف الأسرار ١/١٠٧، فواتح الرحموت ١/٣٧٢، المحلي على جمع الجوامع والبناني عليه ١/٣٧٢، المستصفى١/٤١٩، ٤٢٢، المحصول؟ ١ق٢/٥٨، الإحكام للآمدي٢/١٤٢، نهاية السول٢/١٧. ٦. انظر: جمع الجوامع ١/٣٧٣. ٧. في ض ب: لمستأذن. ٨. ساقطة من ض.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout