"وَيُعْمَلُ بِـ" الْحَدِيثِ "الضَّعِيفِ فِي الْفَضَائِلِ" عِنْدَ الإِمَامِ أَحْمَدَ رضي الله عنه وَالْمُوَفَّقِ وَالأَكْثَرِ١.
قَالَ أَحْمَدُ: إذَا رَوَيْنَا عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الْحَلالِ وَالْحَرَامِ شَدَّدْنَا٢ فِي الأَسَانِيدِ. وَإِذَا رَوَيْنَا عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي فَضَائِلِ الأَعْمَالِ، وَمَا لا يَضَعُ٣ حُكْمًا وَلا يَرْفَعُهُ تَسَاهَلْنَا فِي الأَسَانِيدِ٤. وَاسْتَحَبَّ الإِمَامُ أَحْمَدُ الاجْتِمَاعَ لَيْلَةَ٥ الْعِيدِ فِي رِوَايَةٍ. فَدَلَّ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ لَوْ كَانَ شِعَارًا.
وَفِي "الْمُغْنِي" فِي صَلاةِ التَّسْبِيحِ: "الْفَضَائِلُ لا يُشْتَرَطُ لَهَا صِحَّةُ الْخَبَرِ"٦، وَاسْتَحَبَّهَا جَمَاعَةٌ لَيْلَةَ الْعِيدِ. فَدَلَّ عَلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الشِّعَارِ وَغَيْرِهِ. قَالَهُ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي "أُصُولِهِ".
وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى. لا يُعْمَلُ بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ فِي الْفَضَائِلِ. وَلِهَذَا لَمْ يَسْتَحِبَّ صَلاةَ التَّسْبِيحِ لِضَعْفِ خَبَرِهَا عِنْدَهُ٧، مَعَ أَنَّهُ خَبَرٌ مَشْهُورٌ عُمِلَ
1 وهو المعتمد عند الأئمة. "انظر: المجموع للنووي ١/ ٥٩، المسودة ص ٢٧٣، الكفاية ص ٣٣، قواعد التحديث ص ١١٣، مقدمة ابن الصلاح ص ٤٩، تيسير التحرير ٣/ ٣٧، المدخل إلى مذهب أحمد ص ٩٧، الأجوبة الفاضلة ص ٢٢٨ وما بعدها". ٢ في الكفاية: تشدّدنا. ٣ في ش ز: يضيع. ٤ رواه الخطيب بسنده في "الكفاية ص ١٣٤" ورواه النوفلي عن أحمد انظر: المسودة ص ٢٧٣. ٥ ساقطة من ض. ٦ المغني ٢/ ٩٨. ٧ قال ابن قدامة: "فأما صلاة التسبيح، فإن أحمد قال: ما تعجبني، قيل له: لم؟ قال: ليس فيها شيء يصح، ونَفَضَ يده كالمنكر" "المغني ٢/ ٩٨".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout