قَالَ ابْنُ مُفْلِح: لَعَلَّهُ مُرَادًُ مَنْ أَطْلَقَ."ولا يَردُّ خَبَرَهُ"١ أَيْ خَبَرٌُ الصََّّحَابِيِّ عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم "لْمُخَالَفَتِهِ١ مَا لَاَ يَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا" أَيْ بِسَبَبٍِ مُخَالَفَتَِهِ نَصًّا لاَ يَحْتَمِلُُ التَّأْوِيلََ فِي الأَصَحِِّّ عِنْدَنَا٢.
"ولا يُنْسَخُ" النصُّ، وقالته الشَّافِعِيَةُ، لِاحْتِمَالِ نِسْيَانِهِ، ثُمَّ لَوْ عَُرِفَ نَاسِخُُه لِذَِكَرَهُ، ورواه وَلَوْ مَرََّّةً، لئَلا يَكُونَ كَاتَِمًا لِلْعِلْمِ٣، كَرِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي "غَسْلِ الْوُلُوغِ سَبْعًا" وَقَوْلُِهُِ: "يَغْسِلُ ثَلاَثًا".
وَقَالَتْ الْحَنَفِيَّةُ - وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ٤ -: لا يُعْمَل بالخَبَرِ٥.
1 في ز: لمخالفه. وفي ض: بمخالفة. ٢ وهذا ما نص عليه الآمدي. وقال أبو الحسين البصري: "إذا خالف مقتضى العقل، ولم يمكن تأويله من غير تأسف فيرد". وفرق اللكنوي بين حالتي استناد الصحابي إلى مستند قوي أم لا. "انظر: الإحكام للآمدي ٢/ ١١٦، المعتمد ٢/ ٥٤٩، ٦٤١، الأجوبة الفاضلة ص ٢٢٤". ٣ انظر: المعتمد للآمدي ٢/ ١١٦، المعتمد ٢/ ٥٤٩، ٦٤١، إرشاد الفحول ص ٦٠. ٤ هذه الرواية رجحها أبو الخطاب. وقال: "ويقبل قول الصحابي: هذا الخبر منسوخ، ويرجع إلى تفسيره. وقال الشيرازي: يردّ الخبر إن خالف نص كتاب أو سنة متواترة، فيعلم أنه لا أصل له أو منسوخ" "اللمع ص ٤٦"؟ وانظر: مختصر الطوفي ص ٦٥، المدخل إلى مذهب أحمد ص ٩٥. ٥ ذهب الحنفية إلى أنه لا يعمل بالخبر، وأن الصحابي علم بالناسخ، وإن لم يذكره فينسخ الحكم الأول، ويعمل بالخبر الذي رواه، وهو ما بينه السرخسي وابن عبد الشكور، وصاحب فواتح الرحموت، وذكروا الأمثلة السابقة وغيرها. "انظر: أصول السرخسي ٢/ ٦، فواتح الرحموت ٢/ ١٦٣، تيسير التحرير ٣/ ٧٢، ٧٣".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout